2018

العدد 2018
  • شهادة المسيح للأسفار

    نحن نعيش في زمن يصحّ جدًّا أن يُقال فيه أنّه يشبه زمن نوح، حين "رأى الرّبّ أن شرّ الإنسان قد كَثُرَ في الأرض، وأنَّ كلَّ تصوّر افكار قلبه إنَّما هو شرّيرٌ كلّ يوم". (تك 6: 5) وزمن القضاة حيث "كان كلّ واحد يعمل ما يحسن في عينيه" (قض 17: 6). هذا الانحراف في قلب الإنسان وسلوكه، يجعله رافضًا لمبدأ السلطة والخضوع لها، وحين يجد نفسه عاجزًا عن رفض السلطة، تراه يخضع لها في الظاهر، ولكنّه في داخله يبقى مصرًّا على ابتكار أساليب تتيحُ له التفلّت منها.

    العدد:
    الموضوع:
  • الكتاب المقدّس وحده

    العبارة "سولا سكربتورا" باللغة اللاتينية، وتعني الكتاب المقدّس وحده. وهي أحد الشعارات الأساسيّة لحركة الإصلاح الإنجيلي التي فيها أعلنوا إيمانهم أن الكتاب المقدس وحده هو كلمة الله، الموحى بها، المعصوم من أي خطأ، وهو دستور الحياة المسيحيَّة والمرجعية لكل عقيدة وتعليم وسلوك.

    ماذا يعني "الكتاب المقدّس وحده"؟ أو ما هي المعاني المطلقة والركائز التي تقف وراء هذا الإيمان؟ الكتاب المقدّس وحده هو جوهرة الإصلاح الإنجيلي ذات الوجوه اللامعة المشعّة التي تغني النفس وتجمّل الحياة وتنير الطريق. وجوه هذه الجوهرة أو المعاني المطلقة للإيمان بمبدأ الكتاب المقدّس وحده هي خمسة:

    العدد:
    الموضوع:
  • هل يُمكَن أن يخسرَ المؤمن المسيحيّ الخلاص؟

    كي نُجيب بتجرُّدٍ ودقّة على هذا السؤال المهمّ، ينبغي أولاً أن نُعرِّف مَن هو المسيحيّ. فالمسيحيّ ليس مجرّد شخص يحترف الصلاة، أو يذهب إلى الكنيسة بانتظام، أو أنّه شخص وُلِد في بيتٍ مسيحيٍّ أو تربّى فيه. وإن كانت هذه الأمور في غاية الأهمّية بل جزءٌ أساسيّ في الحياة المسيحيةّ، إلاّ أنها لا تستطيع أن تجعل الإنسان مسيحيًا. في لاهوت العهد الجديد، نرى أن المسيحيّ الحقيقيّ هو مَن اختبر العلاقة الشخصية بالرّبّ يسوع المسيح، وآمن بعمل الكفّارة على الصليب واختبر حضور الروح القدس (يو 3: 16؛ أع 16: 31؛ أف 2: 8-9).

    العدد:
    الموضوع:
  • أمراض القلب

    ثمّة أمراض عديدة تُصنَّف "نفسيّة" لأنّها غير عضويّة في طبيعتها. يشخّصها أخصّائيّون متمرّسون فيعالجونها بالطّرق العلميّة. بعض هذه الأمراض ليست "نفسيّة" بالمفهوم العلمي للكلمة. ومن الخطأ معالجتها بالأدوية الطُبيَّة أو الإرشادات الإجتماعيَّة غير الكتابيَّة. ليس كلّ ما يواجهه الإنسان من قلق وخوف وإحباط هو بالضّرورة مرض نفسي. وقد يكون مسألة روحيّة لا يمكن التّعامل معها بيسر أو بما يتعارض مع تعليم كلمة الله التي تحتوي على المبادئ العلاجيّة المناسبة والنّاجعة.  تعمل كلمة الله على شفاء الإنسان وليس على تخديره أو إلهائه. تخترق قلبه كاشفة أعماقه الدّاخليّة، وليس مجرّد ما ينتجه ويصدر منه.

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • المسيح وحده

    تصف عقيدة "المسيح وحده" الانجيلية، هوية المسيح الكاملة. هذه العقيدة هي حجر الزاوية، لكل أهداف ومخططات الله من أجل خلاص الإنسان. لهذا المسيح وحده، يجب أن يكون محور الايمان والعبادة المسيحية.

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • الخرزة الزرقاء أو العناية الإلهية؟

    أمتلأت شوارعنا في الآونة الأخيرة بيافطات كبيرة تحمل علامة الخرزة الزرقاء، وشاهدت تقريرًا إخباريًّا يُظهر أنّ هناك تزايد في عدد النّاس الذين يقدمون على شراء خرزة زرقاء. فبعيدًا عن أي اصطفاف سياسي الذي ليس هو الغرض من هذا المقال، يؤمن البعض أنّ هناك عينًا شريرةً تصدر عن شخص حسود تجاه شخص آخر، أظهر نجاحات معينة، فتصيبه بلعنة قد تؤثّر على حياته.

    العدد:
    الكاتب:
  • لبنانُ معكم سيبقى الدهرَ مُنْتصِرًا

    نَصْرُ الكرامِ كَنُعمى اللهِ للوطنِ                                        لبنانُ معكم تحدَّى وطأةَ الـمِحَنِ

    دربًا يشقُّ إلى العلياءِ في عَجَلٍ                                       دنيا تُغّنِّي مِنَ الشطآنِ للقِنَنِ

    لبنانُ حتمًا، سيبقى الدهرَ مُنْتصِرًا                                   نوَّابُهُ أُسُدٌ يا روعةَ الزمنِ

    فيهم وَدَعْنا مِنَ الآمالِ أجملَها                                       والحُلْمُ يبقى رنينَ الناي في الأُذُنِ

    والعينُ معكم ستبقى الدهرَ شاخصةً                                 تروي لنا عن فِعالِ الخيرِ والـمِنَنِ

    العدد:
    الكاتب:
  • العبادة المِثاليَّة

    يجب أن تكون العبادة الراقية هدفًا أسمى يسعى إلى تحقيقه جميع جمهور الكنائس ورعاتها وقادتها. يتحدث الرسول بولس عن العبادة في جميع رسائله، لكن ما هي العبادة؟ لم نشهد مرة في الماضي هذا الكم من الإنحرافات في الكنائس التي تؤمن بالكتاب المقدس فيما يتعلق بالعبادة.

    الأنواع الخاطئة

    أولاً، هناك نوع من العبادة هدفها مُتعة العابدين، في حين أن سرور الله يجب أن يوضع في المقام الأول.

    العدد:
    الموضوع:
  • الأرز الشامخ وبياض الثلج

    في أحد أيام الشتاء كنا في طريقنا إلى الجبل، وبعد أن قطعنا المنعطفات، وصلنا إلى التلال المشرفة على الوادي فعاينّا منظرًا خلاّبًا جذبنا من بعيد. الجبال والوديان مكسّوة بالبياض، وإذا بنظري يأخذني إلى بُقعة هائلة من شجر الأرز كان الثلج يحيط بها أما رأسها فبقي مرتفعًا لم يستطع الثلج أن يلامس أطرافها ويغطّيها. عند رؤيتي لهذا، تذكّرت كلمات المرنّم: "الصدّيق كالنخلة يزهو، كالأرز في لبنان ينمو" (مز 92: 12)، فاختلجت في داخلي مشاعر الفخر بأن نمو الصدّيقين في حياة الإيمان شُبِّه بأرز بلادي.

    العدد:
    الكاتب:
  • لمن أعطيت صوتك التفضيلي؟

    شهد لبنان في أيّار المنصرم إنتخابات نيابية على قاعدة النسبية والصوت التفضيلي. ومن شروط هذا القانون الجديد هو إعطاء صوتٍ  لمرشح واحد دون سواه! والذي من المفترض أن يكون الأقوى والأصلح للوطن بنظر المواطن. ومن شروط هذا القانون أنّه في حال أعطِيَ صوتين تفضيليّن لمرشحين مختلفين تُلغى قسيمة الإقتراع ولا تُحتسب في الفرز! هكذا الحال في المجال الرّوحي، يجب أن يُحصَر الصوت لإله واحد دون سواه! فالعالم الذي نعيش فيه يريدنا أن نعطيه صوتنا التفضيلي! فيرشينا لنصوّت لمبادئه وفكره وفلسفته وأسلوب حياته! وهو بدوره خاضع لإله هذا الدهر الذي غايته إهلاك نفوسنا وإذلال حياتنا وتشويه سمعتنا وإفقاد كرامتنا!

    العدد:
    الكاتب:

Pages

Subscribe to 2018