- طوني سليمان

العدد - طوني سليمان
  • هذا ما اقترفته أيدينا

    نهوى، نحن اللبنانيون، أن نفتخر بأننا أبناء لبنان الحلو وشعب الأرز الخالد. لكن ما الذي بقي منهما لنفتخر به؟ استيقظت في ذات يوم وغابة الأرز قبالة شرفتي متشحة ببياض الطبيعة بعد هدوء العاصفة الثلجية وجلاء الغيوم، وصرت أتأمل في روعة لبنان وأرزه، وتذكّرت ما جاء عنهما في الكتاب المقدس. وتساءلت: ماذا بقي لنا من تلك الصورة المجيدة؟ فمياه لبنان الحيّة المتدفّقة من جباله لوثتها قذارة الأدنياء وصار شعبه يستعطي المياه العذبة ليشرب (نشيد 4: 15). ورائحة لبنان الشذية التي كانت شفاء للعليل دفنتها روائح النتن القاتلة المنبعثة من مزابله المنتشرة في شوارعه (نشيد 5: 11).

    العدد:
Subscribe to - طوني سليمان