الأخلاق المسيحيّة

العدد الأخلاق المسيحيّة
  • كرم الضّيافة

    من الصّفات النّبيلة الّتي تُميّز تراثنا الشّرقيّ عمومًا، والشّعب اللّبنانيّ خصوصًا، هي كرم الضّيافة.  فاللّبنانيّ معروف بمحبّته للضّيف، حيث يستقبله بحفاوة ويعطيه المكانة المرموقة في بيته. فالضّيافة تعبّر عن المحبّة الّتي تربط الأشخاص بعضهم ببعض، فيتشاركون بركات الله على "الحلو والمرّ" وعلى "الخبزة والزّيتونة". 

    العدد:
  • العادة

    يُوصَف الإنسان بأنّه "مخلوق ذو عادة" أو "صاحب رُزمة من العادات". في كتابه "الطّبيعة الإنسانيّة والتّصرّف"، يُوضح "جون ديوي" أنّ فهم عادات الإنسان المختلفة هو المفتاح لعلم النّفس الاجتماعيّ. وبحسب علم النّفس، العادة هي ردّ فعل آليّ على حالات معيّنة، يكتسبها الإنسان ويتعلّمها، ويقوّيها بالتّكرار، وهي ثابتة نسبيًّا لا تتغيّر. وبما أنّ العادة هي نتيجة مُكتَسَبة، فهي تتميّز عن الغريزة في كونها ليست وراثيّة، على الرّغم من أنّ بعض هذه العادات قد ينشأ من غريزة معيّنة. فغريزة حفظ الذّات، مثلاً، تُنشئ في الإنسان عادة الامتثال لقوانين السّير الأساسيّة.

    العدد:
  • من آداب المائدة

    ·       "أكْلَة مِنَ البُقول حيثُ تكونُ الْمَحبَّة، خَيْرٌ مِن ثَوْرٍ مَعْلوفٍ ومَعَه بُغْضَة" (أمثال 15: 17).

    ·       "لُقْمَة يابِسَةٌ ومَعَها سَلامَة، خَيْرٌ مِن بَيْتٍ مَلآنٍ ذبائِحَ مَعَ خِصام" (أمثال 17: 1).

    ·       "إذا جَلَسْتَ تأكُلَ مَعَ مُتَسَلِّطٍ، فَتأمَّلْ ما هو أمامَك تأمُّلاً، وضَعْ سِكّينًا لِحَنْجَرَتِكَ إنْ كُنْتَ شَرِهًا. لا تَشْتَهِ أطايبَهُ لأنّها خُبْز أكاذيب" (أمثال 23: 1-3).

    العدد:
  • هل يسرق السّارق لمجرّد كونه فقيرًا؟

    كثُرت التّحاليل حول موضوع الفقر وعلاقته بالسّرقة، وتوصّل معظمها إلى نتيجة أنّ الفقير لا يُخطئ عندما يمدّ يده ليسرق لقمة العيش. وترسَخت هذه القناعة حتّى عند بعض رجال الدّين المؤتَمنين على تعليم الفضيلة للنّاس، وقد قيل إنّ كاهنًا في بريطانيا حثّ المصلّين، من خلال عظته في الكنيسة، على السّرقة من مراكز التّسوّق إذا اضطرتهم ظروفهم الاقتصاديّة إلى ذلك، موضحًا أنّه من الأفضل لهم أن يسرقوا بدلاً من اللّجوء إلى البغاء والسّطو المسلّح. وأصرّ الكاهن على أنّ عِظته لا تتعارض مع الوصيّة الثّامنة من الوصايا العشر "لا تَسْرِق"، لأنّ حبّ الله للفقراء يفوق حبّه للأثرياء.

    العدد:
  • كما في أيّام لوط، كذلك في أيّامنا

    من نبوّات يسوع حول الأيّام الأخيرة ومجيئه الثّاني، قوله: "كذلِكَ أيضًا كما كان في أيّام لوط: كانوا يأكُلونَ ويَشْرَبون، ويَشْتَرون ويَبيعون، ويَغْرِسونَ ويَبْنون. ولكنَّ اليوم الّذي فيه خَرَج لوطٌ من سَدوم، أمْطَرَ نارًا وكِبْريتًا من السّماء فأهْلَكَ الجميع. هكذا يكونُ في اليوم الّذي فيه يُظْهَرُ ابنُ الإنْسان" (لوقا 28:17-30). ما الّذي ميَّز ذلك الزّمن حتّى يُقارِن به المسيح آخر الأيّام؟ يومها، تميّزت مدنية سدوم بالسّهول الخصبة وبكثرة مياها ممّا جعلها غنيّة ومشهورة. وبدلاً من أن يَحمد أهلها خالقهم من أجل هذه البركات، وقعوا في آثام الأنانيّة والتّفلّت الأخلاقيّ.

    العدد:
  • تعاليم المسيح الأخلاقيّة: نظريّة أم واقعيّة؟

    لم تقف تعاليم المسيح الأخلاقيّة عند حدود محبّة القريب كالنّفس، بل تعدّت ذلك إلى محبّة الأعداء. لم تقف تعاليمُه هذه عند حدود المسامحة، بل دعت إلى غفران مستمرّ. لم يدعُ المسيح الإنسان إلى معاملة أخيه بالرّحمة فقط، بل دعاه إلى أن يعامله كما يريد أن يُعامَل هو. لم يدعُ الإنسان إلى العَظَمة والسّيادة، بل دعاه إلى التّواضع والخدمة. لم يكتفِ بالحثّ على الطّهارة الخارجيّة، بل تحدَّث عن إصلاح المصدر الحقيقيّ وهو الدّاخل.  أعطى يسوع قيمة وكرامة لكلّ إنسان، لأشدِّ المُزدرين ولأكبر الخطاة.

    العدد:
    الكاتب:
  • المُسكِرات

    تُصنَع المُسكِرات عبر تخمير النّباتات الغنيّة بالسّكّر أو بوساطة التّقطير، وهي تدخل في صنع المشروبات الرّوحيّة على غرار الخمر و"السِّدر" (خمر التّفّاح) والبيرة وغيرها من المُسكِرات و"اللّيكور".

    مفاعيل المُسكِرات ومخاطرها

    المُسكِرات لا تُهضَم، بل تنتقل مباشرة من القناة الهضميّة إلى الأوعية الدّمويّة، وينقلها الدّم في دقائق معدودة إلى أعضاء الجسم كافّة. وهي تُريح الكوابت وتُزيلها. إلاّ أنّ استهلاكها بكميّات كبيرة، وإنْ على المدى القصير، يؤدّي إلى حالات ثَمَل وإلى مشاكل هضميّة وغثيان وتقيّؤ.

    المخاطر الاجتماعيّة

    العدد:
  • الكذب ملح الرجال

    نعيش في عالم تخبو فيه الفضائل الأخلاقيّة وتسود فيه المادّيّة والابتعاد عن القِيَم، ويفتك الكذب والغشّ في الأفراد والمجتمعات والدّول، ويسود المثل الشّعبيّ "الكذب ملح الرّجال". نرى هذا حتّى بين الزّوج والزّوجة والأولاد، وفي العمل بين الرّؤساء والمرؤوسين، وبين التّاجر والزّبائن، وفي الوطن بين السّياسيّين والشّعب.

    العدد:
  • الثّورة الجنسيّة والإجهاض وجرائم القتل

    يُجاهد كثيرون في دول عديدة لقوننة الإجهاض وجعله مقبولاً. صحيح أنّ حياة الأمّ تفرض نفسها في بعض الحالات الصّعبة، لكنّ الإجهاض كما هو مطروح ليس عن حقِّ بأمر بريء. وحده الله يعرف كم هو عدد الأنفس المجهَضَة منذ طرح الموضوع على طاولة البحث في برلمانات عديدة. يُقال إنّ أكثر من 50 مليون عمليّة إجهاض أجريت حتّى يومنا منذ بدء الثّورة الجنسيّة في بداية السّبعينيّات! أمّا النّساء المدافعات عن حقّهن في الإجهاض فلا يعترفن في أنّ ما يتخلّصن منه هو "أشخاص بشريّون" لهم حقوق، على الرّغم من معرفتهنّ الضّمنيّة، أو لنقل الغريزيّة، بذلك. ويستمرّ احتجاج بعضهنّ رافضًا كون الأجنّة أشخاصًا حقيقيّين.

    العدد:
  • الإنسان خلف الأقنعة

    يحلّ عيد البربارة أو ليلة الـ"هالُوين"، ويلبس الأولاد وحتّى الكبار أقنعة تخفي وجوههم الحقيقيّة ويلعبون ويمرحون. أمّا لبس الأقنعة في الحياة فهو من أسوأ الصّفات الّتي يتحلّى بها الإنسان. وهذه تُدعى المراءاة. وهي الكذب بعينه، وإخفاء حقيقة الذّات من أجل الظّهور بعكس الواقع. المراءاة تُظهر شيئًا من انفِصام في الشّخصيّة وازدواجيّتها، وهي آفة كريهة جدًّا تعتمد على المجاملة والمواربة، وتستخدم النِّفاق والخبث. وطالما كانت المراءاة في أساس المشاكل بين النّاس، وما أكثرها في هذا العصر حيث يَندُر الصّدق وتنتفي الشّفافية.

    العدد:

Pages

Subscribe to الأخلاق المسيحيّة