أسماء المشاهير

الكاتب:
العدد:
السنة:

اصطحب الدّليل السياحي جماعة سياحيّة إلى المعالم البارزة في مدينة أوروبّية رائعة الجمال. وصلوا إلى ساحة في وسط البلد تحيط بها الفنادق الفخمة. أشار الدّليل إلى ألواح معدنيّة على الأرض، نُقش عليها أسماء مشاهير اجتازوا المدينة وأقاموا في نُزُلها. راح السوّاح يقرأون بلهفة أسماء ملوك وشعراء وموسيقيّين وفلاسفة ونجوم سابقين ومعاصرين.

وبينما هم يطالعون الأسماء بالتّتابع، وقعت أبصارهم على لوحة فارغة. "لماذا لا يوجد إسم واحد؟" سألت سيّدة اسمها كاثرين وكانت وسط المجموعة مندهشة. أجابها آخر ممازحًا، "ينتظرون تدوين اسمك فيها!". رمقته كاثرين مقطبّة الجبين ظانّة أنّ الإسم مُحي من كثرة الأقدام الّتي مرّت فوقها. ثمّ ابتسمت وهي هائمة في أفكارها، "إسمي! مكتوب في مكان آخر؛ لا يقارن بلوحة معدنيّة في ساحة فاخرة." فهي آمنت أن اسمها نُقِش على كفّ إلهها، حيث تحفظه محبّته الأبديّة. وتصونه قدرته اللّامتناهية، فلا يَبهُت ولا يُمحى. فاسمها مكتوب في سفر الحياة. ودوّنته اليد نفسها الّتي دُقَّت فيها المسامير على خشبة الصّليب. وكان اسم كاثرين قد دُوِّن في سجل السماء يوم جاءت ليسوع بقلب صادق وتوبة حقيقيّة طالبة غفران خطاياها وقبولها في ملكوته، فنالت تأكيد الخلاص والحياة من يسوع المسيح الذي وحده يمحو الخطايا، ويطرحها في أعماق البحار، ولا يعود يذكرها فيما بعد.

يعود كلّ الفضل لنعمة الله في كتابة اسم كاثرين، وكلّ مؤمن آخر، في سفر الحياة، إذ يسوع أكمل عمل الفداء  وما علينا سوى قبول خلاصه العظيم بالإيمان. يجب على كلّ إنسان أن يسأل نفسه، "هل إسمي مكتوب في لوائح السّماء؟"