إدارة الوقت لتحقيق الأهداف

الكاتب:
العدد:
السنة:

صرّح أحدهم قائلًا، "إذا اعتقدت أنّ التّعليم مكلف جرّب الجهل، وإن ظننت التّنظيم مسرف فجرّب الفوضى". إدارة الوقت فنّ يحتاج إلى المهارة ويتطلّب الإبداع. من يعرف استخدامه ينجز الكثير في حياته. لكن معظم النّاس يهدرون الوقت بلا طائل، فيندثر بلا فائدة ولا إنتاج. ثمّة عوامل أساسيّة تساعد المرء ليمتلك فنّ إدارة الوقت ويحقّق أهدافه.

 

يندرج تحديد الأولويّات والأهداف في قائمة هذه العوامل. حيث يركّز الفرد طاقاته في أهمّ عشرين بالمئة من شؤون حياته ويجتهد في سبيلها. ومن ثمّ عليه تصنيف ما يجب القيام به في خانات أربعة. فهناك أمور هامّة ومستعجلة كوضعٍ طارئٍ في العمل، وهناك أمور هامّة وغير مستعجلة كالعمل على تطوير الذّات، وثمّة أمور غير مهمّة ومستعجلة كمكالمة تلفونيّةوغيرها. لا بدّ بعد ذلك من تخصيص وقت محدّد لإنجاز أيّة مهمّة. الوقت لا ينتظر أحدًا. فهو إما يُدار بشكل منظَّم أو يذهب سدى.

 

يتطلّب فنّ إدارة الوقت أيضًا الإلتزام والإنضباط. نجح توماس إديسون باختراع المصباح الكهربائي بعد محاولات كثيرة  قام بها في هذا المجال. يحقّق الإنسان أهدافه حين يتغلّب على مزاجه المتقلِّب، ويتعلّم الصّبر، ويبتعد عمّن يضيّع وقته. وعليه أيضًا الحذر من لصوص الوقت كالمماطلة والتّأجيل. أخيرًا وليس آخرًا من الضّروري القيام بعمل واحد في وقت واحد. فلا ينتقل إلى مهمّة ثانية قبل إنجاز العمل الأوّل. 

 

تنظيم الوقت له فوائد كثيرة في حياة الإنسان. إنّ نصف ساعة من الدّرس المنتظم في كل يوم يُعادل خمسة عشر ساعة شهريّة من الدّرس. فكيف إذا رتّب أوقاته بحسب أولويّاته؟ لا ينجز المرء كثيرًا لأنّه لا يعرف كيف ومتى يقوم بعمله اليومي. من يُجيد فنّ إدارة أوقاته يتحسّن أداؤه وتثمر جهوده وتتحقّق أهدافه. يقول الرّسول بولس في هذا الصّدد، "فانظروا كيف تسلكون بالتّدقيق لا كجهلاء بل كحكماء. مفتدين الوقت لأنّ الأيّام شرّيرة".