التحرّر من الخطيّة وخوف الموت شهادة ايمان: جورج عازار

الكاتب:
العدد:
السنة:

ولدت في بيئة مسيحية تتردد الى الكنيسة بين الحين والآخر. وحياتي التي كنت أعيشها كانت مجرّد حلم مليء بالمخاوف والمجهول، دون رجاء وبلا أي امل. وكان الفراغ والوحدة يمتلكان حياتي.

كنت أبحث دائمًا عمن  يملأ فراغ وحدتي. فكانت الخطية بابًا سهلاً مفتوحًا أمامي كي أحقق ذاتي كشاب وأشبع نفسي الجائعة ظنًّا مني أنها الحل، لكن دون أن أجد أي سعادة أو فرح في حياتي. لا بل كان الأمر يزداد سوءًا وتعقيدًا ويأسًا. بالاضافة لكل هذا كان الخوف يملأ قلبي من فكرة حقيقة الموت وحتميّته وعما يحدث للإنسان بعد الوفاة. مما زادني بؤسًا ويأسًا من جراء المصير المشؤوم الذي ينتظرني بسبب الخطايا التي إرتكبتها والتي كنت أعتبر أن الله سيحاسبني عليها.

شعرت في داخلي بحاجة شديدة أن أقترب من الله وانجذبت لدعوته القائلة "تعالوا إليّ يا جميع المتعبين والثقيلي الأحمال، وأنا أريحكم." فكان لهذه الآية تأثير كبير  على حياتي عندما سمعتها. فالتجأت للمسيح وطلبت منه أن يريحني، وهو الذي أحبّني محبة عظيمة حتى موت الصليب. فصرخت له من أعماق قلبي: "ارحمني يا رب أنا الخاطئ، خلصني بدمك، اريد أن أسلمك قلبي لتكون ربًّا ومخلّصًا وملكًا وحيدًا على حياتي".

وما إن صلّيت صلاة التوبة هذه حتى اختبرت فرحًا حقيقيًا في داخلي لا يوصف إذ أن الرب سمع صراخي وغفر خطاياي. وصار عندي عطش شديد لقراءة الكتاب المقدس وطاعة لمشيئة الرب. وبدأت حياتي تتغيّر يومًا بعد يوم. وتحوّل خوف الموت عندي الى يقين بضمانة أكيدة بأني سأكون مع المسيح وأن السماء هي موطني الأبدي. لأن هذا هو وعد الرب لكل من يُقبل إليه بالتوبة الحقيقية. "من يقبل إليّ لا أخرجه خارجًا ". وكما قال الرّبّ للّص التائب على الصليب "اليوم تكون معي في الفردوس".

ومن لحظة دخول المسيح لقلبي وأنا أشكره على فدائه وخلاصه الذي لا أستحقّه وهو الذي صنع مني وعاء جديدًا ، فأنا سلّمته ذاتي وأريده أن يستخدمني طوال عمري لمجده.