كما في أيّام نوح كذلك في أيّامنا

الموضوع:
العدد:
السنة:

في نبوّة حول مجيئه الثاني، قال الرب يسوع المسيح: "وكما كان في أيّام نوح كذلك يكون أيضًا في أيّام ابن الإنسان: كانوا يأكلون ويشربون، ويُزوِّجون ويتَزوَّجون، إلى اليوم الّذي فيه دخل نوح الفُلك، وجاء الطّوفان وأَهلَكَ الجميع... هكذا يكون في اليوم الّذي فيه يظهر ابن الإنسان" (لوقا 26:17-27، 30). في تلك الأيّام، تجاهل البشر وصايا الله وتعاليمه. وحده نوح البارّ، لمّا أُوحي له، وقف يُنذر بالغضب الآتي. أمّا العالم، فمضى بفجوره وحماقته غير معتبر إنذار خالقه، إلى أن أتى الهلاك بغتةً وأخذهم جميعًا. تنبّأ الرّبّ يسوع بأنّه عند مجيئه الثّاني يكون وضع العالم الرّوحيّ والأخلاقيّ مُشابهًا لما كان عليه أيّام نوح. وبالفعل، أضحى الكتاب المقدّس في نظر كثيرين مجرّد مخطوطة قديمة تحتوي على بعض الحكم، بالإضافة إلى خرافات وأساطير عديدة بما فيها طوفان نوح، وقيامة المسيح من بين الأموات وعودته الثّانية عند انقضاء الدّهر. فصار معظم البشر مجرّد كائنات ناطقة متمرّدة على خالقها غير مبالين بالدّينونة العتيدة، متمّمين بذلك أقوال الأنبياء القدّيسين: "عالمين هذا أوّلاً: أنّه سيأتي في آخر الأيّام قوم مُستَهزِئون، سالكين بحسب شهوات أنفسهم، وقائلين: أين هو موعد مجيئه؟ لأنّه من حين رقد الآباء كلّ شيء باقٍ هكذا من بَدْء الخليقة" (2بطرس 3: 3-4). ولكن إلى متى؟ الله لا يتباطأ عن وعده، لكنّه يتأنّى علينا، لأنّه لا يشاء أن يَهلِك أحد بل أن يُقبِل الجميع إلى التّوبة. هل أنت مستعدّ للقاء خالقك؟ الرّبّ يسوع يدعوك اليوم إلى التّوبة، فاهرع لصوت المنادي الحبيب واطْرح ذنوبك عليه قبل فوات الأوان.