أرنست رينان ونهاية المسيح

كتب الكاتب الفرنسي أرنست رينان (1823 – 1892) الذي زار لبنان وفلسطين وقام بأعمال تنقيب فيها. كان رينان إكليركياً وعاد وألحد وكرّس حياته للكتابة العقلانية، فكتب "مستقبل العلم" و"تاريخ نشأة المسيحية". وفي هذا الكتاب أورد قصة "حياة يسوع" التي وضع عند نهايتها عبارة "النهاية" La Fin . ثم بعد كلمة النهاية عاد ووضع صورة للصليب الخشبي الذي صُلب عليه المسيح. ومن الجدير ذكره أن رينان فسّر قول المسيح: "قد أُكمِل" أي أنه هو يُعبّر عن نهايته. وهكذا تكون قصة صلب المسيح قصة مأساوية لصوفي يهودي متطرف قال عنه رينان: "يا لتعاسة هذا القروي المصلوب". هذا ما وصل اليه رينان في تفكيره.

السؤال: إن كانت هذه نهاية يسوع الناصري فلماذا تستمر المسيحية بعده؟ أما بولس الرسول فقد وصل لإستنتاج مُغاير لإستنتاج رينان. وهو أن المسيح لم ينتهِ في الصلب لكنه قد قام من الأموات. "ولكن الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين." يا لهذا التصريح المليء بالفرح والإنتصار. الآن المسيح قد قام ودُكّت أساسات الجحيم. فشمس البرّ قد أشرق وبدّد ظلمة العالم، وأتى بالحياة والشفاء بقيامته.

العدد:
السنة:
الشهر: