الإيمان بمواجهة أعدائه

كثر هم الأشخاص الذين يختلفون حول الإيمان وما هو؟ ويدخلون في مجادلات سخيفة وعقيمة لا تبني. كلٌّ له تعريفه الخاص ويفهم كلمة الإيمان على كيفه لكن ما هو رأي الكتاب المقدس في معنى الإيمان؟

يعرّف الكتاب المقدس الإيمان المسيحي في الرسالة إلى العبرانيين 11: 1 "وأما الإيمان فهو الثقة بما يُرجى والإيقان بأمور لا تُرى".

الإيمان الذي يرى غير المنظور ويصدّق غير المقبول هو عطية الله لكل مَن يقبله. الإيمان ينزل إلى دائرة العمل ويهزأ بالمستحيلات. فلا يهمّه حجم المشكلة أو ضخامتها لأنه يعلم أن الله قادر على حل كل مشكلة. ولو كان المطلوب إطعام خمسة الآف شخص أو ستة ملايين في البرية فالله قادر على كل شيء.

فالإيمان يستطيع أن يسدّد كل عوز، ويطفىء قوة النار ويسدّ أفواه الأسود، ويجعل السماء تمطر او لا، وينقل الجبال ويغيّر أمم وممالك. يقول بولس الرسول: "بالإيمان نفهم أن العالمين اتقنت بكلمة الله". لذلك لا يصعب على الإيمان أي شيء.

في دائرة الممكن، وفيما يمكن اتمامه بشريًا يظن البعض أن الإيمان لا يتممّ عمله، إلا أن الإيمان يبدأ حيث تنتهي قوة الإنسان ويمجّد الله.

ويسأل عدم الإيمان كيف يمكن أن يكون هذا أو ذاك؟ فيجيب الإيمان جوابه الوحيد: "الله". لأن الشك يرى الصعوبات والإيمان يرى الطريق. الشك يحدق في الليل والإيمان يرى النهار، الشك يخاف من كل خطوة والإيمان يحلّق في الأعالي. الشك يسأل من يصدّق فيجيبه الإيمان: "أنا أصدّق". لذا قال إنسان مؤمن حكيم يومًا ما أن الإيمان يعني: "أصدّق يسوع من أعماق نفسي".

وقال أحدهم جاء الإيمان إلى غرفتي متهللاً وإذ بضيوفي الخوف والقلق والحزن والهمّ هرولت واختفت في حلكة الظلام وحلّ مكانها الفرح والسلام.

الموضوع:
العدد:
السنة: