البروتستانت والكاثوليك: 500 سنة على الإصلاح الديني

العدد:
السنة:

أحتفل قادة كاثوليك ولوثريّون، بينهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس فرانك ولتر ستاينماير، يوم الثلاثاء 31 تشرين الأول 2017 بالذكرى الخمسمئة للإصلاح الديني وولادة الكنيسة البروتستانتيّة. جرى الإحتفال في كنيسة جميع القديسين في ويتنبرغ حيث علّق الراهب مارتن لوثر 95 اعتراضًا على ممارسات الكنيسة الكاثوليكيّة من نحو بيع صكوك الغفران بالمال مُشدّدًا أن الخلاص هو بالإيمان بالمسيح وأن السلطة العليا في الإيمان هي للإنجيل المقدس وليس للبابا. وقد سبّبت اعتراضاته هذه مقاومة عنيفة من الكنيسة الكاثوليكيّة لحركته فكانت حروب واضطهادات وهجرات كبيرة في أوروبا كان آخرها الهجرة إلى العالم الجديد حيث تأسّست الولايات المتحدة الأميركية.

وقد أصدر الفاتيكان والإتحاد اللوثري العالمي تصريحًا مشتركًا للمناسبة فيه طلبوا الإعتذار المتبادل عمّا جرى بين الكنيستين في التاريخ، مُعلنين أنّه وبينما لا تقدر الكنيستين على تغيير ما حصل، بإمكانهما اليوم أن تعملا معًا من أجل رجاء العالم والإنتصار على الفرقة بينهما. وقد صرّحت المستشارة ميركيل، وهي ابنة قسّيس بروتستانتي: "أن لوثر أوقد حركة لا شيء يقدر أن يوقفها... وهو وضع الأساس لفهم جديد للإنسان ولتطور الديمقراطيّة المعاصرة". وقد عمّت الإحتفالات جميع ولايات ومدن ألمانيا وغصّت شوارع مدينة ويتنبرغ بالمحتفلين الذين زاروا كنيسة لوثر ومدفنه. ومن جهته أعلن الفاتيكان عن إصداره طابع بريدي تخليدًا لذكرى مارتن لوثر وزميله فيليب ميلانكثون. وفي الطابع يظهر لوثر "كشاهد للإنجيل"، حاملاً الكتاب المقدس الذي اعتبره مرجع الإيمان والحياة، ويظهر ميلانكثون حاملاً لكتاب اعتراف أوغسبورغ وكان أوّل قانون إيمان إنجيليّ.