الصلاة وقت الضيق

العدد:
السنة:

هذه هي قصّة إحدى اللاجئات الذي كان زوجها يعاني من ألمٍ شديد. وفي شدّة الألم هذا، ركعت ذات يوم بتواضع وانكسار وبشكل عفوي وصلّت إلى الرب من كل قلبها، قائلة: " أيها الرب يسوع، نحن لاجئون في هذا البلد ولا مال لنا، أرجوك أن تشفي زوجي المتألّم. آمين". وبينما هي تصلي، لاحظها ابنها المراهق، فانضمّ إليها وصلّى معها بلجاجة، وتكلّم مع الرب علّه يلمُس أباه ولا يسمح بموته.

عندما نصلي إلى الله، نحن نصلي باسم يسوع. يقول الكتاب: "إن سألتم شيئا باسمي فإني أفعله" (يو 14: 14).  لا بدّ أن يكون بعض الأصول والمتطلبّات في الصلاة المستجابة. عندما نضع حياتنا بين يدي ذاك الذي معه أمرنا، الرب يسوع المسيح، يصبح هو محور هذه الحياة. وعندما نقترب بروح الصلاة، ينبغي أن نصلي بقلب طاهر ونقي: "إن راعيت إثمًا في قلبي لا يستمع لي الرب، لكن قد سمع الله. أصغى إلى صوت صلاتيمبارك الله، الذي لم يبعد صلاتي ولا رحمته عني" (مز 66: 18-20). ومن أصول الصلاة المستجابة أيضا، المسامحة والغفران، إذ لا يمكن أن نقترب إلى الله وقلب الإنسان مليء بالكراهية والحِقد: "ومتى وقفتم تصلون، فاغفروا إن كان لكم على أحد شيء، لكي يغفر لكم أيضا أبوكم الذي في السّماوات زلاتكم" (مر 11: 25).

هل نؤمن أن الله يستجيب الصلاة؟ الإجابة على هذا السؤال تحدّد عمق العلاقة التي تربط الإنسان بالرب ومدى الثقة والإيمان في اقترابنا إليه بالصلاة: "وكل ما تطلبونه في الصلاة مؤمنين تنالونه" (مت 21: 22). عندما صلّت هذه المرأة المتواضعة بثقة أمام الرب، أعطاها سؤل قلبها. أُخذ زوجها إلى المستشفى من قِبل إحدى الجمعيات الخيرية، حيث أجريت له عملية دقيقة وناجحة كانت كفيلة بشفائه الكامل. قد تأتي الأجوبة على صلواتنا بطرق وأنواعٍ مختلفة، إلا أنها دائما هي في مشيئة الله وقصده لخير الإنسان وبنيانه في طريق البر. هذه العائلة، وبفضل هذه الصلاة البسيطة والمستجابة، أصبحت تواظب بأمانة على حضور الكنيسة، مسبّبة فرحًا وتعزية لكثيرين، وكانت شهادة لكون المسيح يستجيب لصلاة المتضايقين، حسب الوعد الإلهي: "وادعني في يوم الضيق أُنقذك فتُمجّدني" (مز 50: 15).