الكتاب المقدس والعلم

الكاتب:
العدد:
السنة:

إنَّ الكتاب المقدّس رغم أنّه ليس كتابًا علميًّا، ولكن وردت فيه بعض النظريات العلمية، كانت إشاراتٍ ضروريةً لتأكيد المعنى الروحي المقصود. إلاّ َ أنَّ هذه الإشارات تضمَّنت الحقائق العلمية نفسها.

إنَّ العلم، لأنه يُقدّم من جهة الخليقة اكتشافات ونظريات للفحص والإختبار، تراه دائم التغيُّر. لأنه يكتشف حقائق جديدة تُضطرّه لإلغاء أو تصحيح بعض ما ورد من استنتاجات.

قال هاري ريمار Harry Rimmerفي كتابه "الإنسجام بين العلم والكتاب المقدس" – "The Harmony of Science and Scripture" صفحة 59 ما خلاصته: "إن مكتبة اللوفر في باريس تحتوي ثلاثة أميال ونصف من صفوف كتب العلم التي بطل استعمالها منذ 50 سنة. وفي سنة 1861، أعلنت أكاديمية العلوم بفرنسا عن جود 51 حقيقة علمية تتعارض مع بيانات الكتاب المقدّس. ولكن مرّت السنون ونما العلم واستكمل ابحاثه وغيّر قراراته. فجاءت متّفقةً مع الكتاب المقدّس كلّ الإتفاق. ومسح العلم بيده تلك المتناقضات التي سمّاها حقائق ولم تكن سوى أغلاط لقصور العلماء وعدم نضج العلم." امّا الله في الكتاب المقدّس فقد قال كلمته مرّة واحدة ولم تتغيّر أو تتبدّل أو يطرأ عليها أي تغيير، بل هي هي كما وردت في الكتاب وستبقى كما هي (مزمور 119: 89) "إلى الأبد يا ربّ كلمتك مُثبَّتة في السموات... أسّست الأرض فثبتَت". والعلم في كلّ تغيّراته بما يستجدّ فيه، إنّما يزداد قربًا من الكتاب. فالحقائق العلمية التي وردت في الكتاب المقدّس، سابقة للحقائق العلمية زمنيًّا، وبقيت كما هي.