ليست قصّة خرافيّة

الكاتب:
الموضوع:
العدد:
السنة:

معظمنا استمتع في صغره بالقصص الخرافيّة أو بحكايات الجنّ الّتي تُستهلّ عادة بعبارة: "كان يا ما كان، في قديم الزّمان ..."، وتنتهي نهاية سعيدة يعيش فيها الأبطال سعداء إلى الأبد.

إنّ إحدى أفضل قصصي الخرافيّة هذه، هي قصّة "علاء الدّين".  لقد ربح "علاء الدّين" ثروته الطّائلة، ومملكته، وحبّ أميرته بمساعدة جنّيّ كان يسكن في مصباح قديم وبالٍ.  ثمّ يأتي في أحد الأيّام ساحر شرّير مُتنكّر في زيّ بائع متجوّل، ويعرض مقايضة المصابيح القديمة بمصابيح جديدة وبرّاقة.  ولم يكن لأميرة "علاء الدّين" أيّ شعور تجاه المصباح القديم، فأسرعت وقايضته بمصباح جديد أكثر تطوّراً.  أمّا السّاحر فقد هرب ضاحكاً، بعد أن أصبحت قوّة المصباح ملك يدَيه.  أحداث رهيبة نتجت من ذلك، استمرّت إلى أن استعاد "علاء الدّين" صديقه القديم، وأرجع الأمور إلى طبيعتها من جديد.

لقد وقعت الأميرة ضحيّةً للنّداء: "مصابيح جديدة مقابل القديمة"، هذا النّداء الّذي جعلها تتخلّى عن المصباح القديم والعديم النّفع ظاهريّاً، وتُسلّمه للمخادِع.  إنّ الرّبّ يسوع المسيح ينادي الإنسان: "حياة جديدة مقابل القديمة"، عارضاً عليه حياة ممتلئة من روحه بالمحبّة والفرح والسّلام، حياة جديدة أبديّة بدلاً من حياته القديمة الغارقة في الخطيّة والموت الأبديّ.  إلاّ أنّ الإنسان يتجاهله أحياناً، فيتمسّك بحياة محطّمة وملوّثَة يدعوها الحرّيّة، ويمضي الوقت في تنظيفها وإصلاحها، على أمل أن يصبح في النّهاية مستعدّاً للدّخول إلى السّماء.

إنّ قصّة "علاء الدّين" خرافيّة ومليئة بالأحداث الخياليّة.  أمّا الحقيقة، فهي أنّ الشّيطان هو السّاحر الشّرّير الّذي يريد أن يستولي على حياتنا ويأسرها في مملكته المؤقّتة، وهو سيبذل كلّ ما في وسعه ليمنعنا من الوصول إلى الحياة الجديدة مع الرّبّ يسوع المسيح.

هل أنتَ مُتمسّك بذلك المصباح القديم الّذي لا يصلح إلاّ لكومة نفايات، والّذي يخطّط الشّيطان لاقتنائه كي يفعل به ما يشاء؟  إنْ لم تحصل على حياة جديدة، أو تصير مصباحاً، أو نوراً جديداً في المسيح يسوع، فسوف تقضي أبديّتك في كومة النّفايات تلك.