هل لله سمّاعة طبيّة؟

العدد:
السنة:

معظم الأهل يحلمون أن يصير أولادهم اطباء ويلبسون السّماعة الطّبية، لكن القضية أكثر من مجرّد أحلام، إذ يمر الطالب بمسار طويل وصعب قبل أن يتأكّد من أنه سيلبس تلك السماعات بيوم من الأيام.

معظمنا يمرض ويذهب الى الأطباء والمشافي ويخضع للفحوصات الطبّية ويتعرّف إلى تلك السّماعة العجيبة. فالسّماعة التي نتكلم عنها هي جهاز طبّي سمعي يُستعمل للتّدقيق في الأصوات الدّاخلية عند الإنسان. يتألف هذا الجهاز من قرص صغير يضخّم الصّوت. موصول بأنبوبين الى الأذن ويوضع على الصّدر. يُستعمل عادة للإستماع الى الرّئة والى دقات القلب ويُستعمل لفحص الأمعاء وجريان الدّم في الِشّرايين والأوردة. كما يُستخدم مع آلة خاصة لفحص ضغط الدّم. بحالات أخرى تُستخدم هذه الآلة للإستماع الى الأجزاء الدّاخلية لآلات دقيقة، كما تُستعمل لمعرفة التّسريب في غرف العزل العلميّة أو لأجل التّحذير من بعض المخاطر.

وإذ نتعرّف إلى أهمية تلك السماعة الطبية لا بدّ من التذكير أن الاهم في حياتنا هو أن نركز السمع ملياً على ما في داخلنا. هل يا ترى نسمع همسات محبّة الله خالقنا، الذي أحبّنا ويحبّنا وسيحبّنا، تنسكب في قلوبنا وتضرمها حرارة ومحبة وحياة؟ هل يا ترى تلتقط قلوبنا الصوت الأبدي القائل: "محبة أبدية أحببتك لذلك أدمت لك الرحمة"؟  

وإن دققنا أكثر هل يا ترى نسمع نبض قلب يحبّ الله بالمقابل بصدق وبشدّة وباستمرار. قال يسوع: "تحب الرّب الهك من كل قلبك ومن كل نفسك، ومن كل فكرك." (متّى: 37:22).