مبادئ مسيحيّة

العدد مبادئ مسيحيّة
  • الأرز الشامخ وبياض الثلج

    في أحد أيام الشتاء كنا في طريقنا إلى الجبل، وبعد أن قطعنا المنعطفات، وصلنا إلى التلال المشرفة على الوادي فعاينّا منظرًا خلاّبًا جذبنا من بعيد. الجبال والوديان مكسّوة بالبياض، وإذا بنظري يأخذني إلى بُقعة هائلة من شجر الأرز كان الثلج يحيط بها أما رأسها فبقي مرتفعًا لم يستطع الثلج أن يلامس أطرافها ويغطّيها. عند رؤيتي لهذا، تذكّرت كلمات المرنّم: "الصدّيق كالنخلة يزهو، كالأرز في لبنان ينمو" (مز 92: 12)، فاختلجت في داخلي مشاعر الفخر بأن نمو الصدّيقين في حياة الإيمان شُبِّه بأرز بلادي.

    العدد:
    الكاتب:
  • لمن أعطيت صوتك التفضيلي؟

    شهد لبنان في أيّار المنصرم إنتخابات نيابية على قاعدة النسبية والصوت التفضيلي. ومن شروط هذا القانون الجديد هو إعطاء صوتٍ  لمرشح واحد دون سواه! والذي من المفترض أن يكون الأقوى والأصلح للوطن بنظر المواطن. ومن شروط هذا القانون أنّه في حال أعطِيَ صوتين تفضيليّن لمرشحين مختلفين تُلغى قسيمة الإقتراع ولا تُحتسب في الفرز! هكذا الحال في المجال الرّوحي، يجب أن يُحصَر الصوت لإله واحد دون سواه! فالعالم الذي نعيش فيه يريدنا أن نعطيه صوتنا التفضيلي! فيرشينا لنصوّت لمبادئه وفكره وفلسفته وأسلوب حياته! وهو بدوره خاضع لإله هذا الدهر الذي غايته إهلاك نفوسنا وإذلال حياتنا وتشويه سمعتنا وإفقاد كرامتنا!

    العدد:
    الكاتب:
  • الإيمان المسيحيّ والتفكير النقدي

    تكثر الأفكار من حولنا وغالباً ما يختلط الرأي الخاص والعاطفة بالحقائق فينتج عنها معلومات مضلّلة تنتشر بالأخبار وبالصحف والمواقع الالكترونيّة ونحن أيضًا ننشرها في أحاديثنا اليومية. وقد تُسبّب الأوهام والخرافات التي تخدعنا دمارنا. فنسأل ما السبيل إلى معرفة الحقيقة وكيف لنا أن نفصلها عمّا علق بها من إضافات. وهنا يأتي دورنا في محاولة النظر بتلك الأمور بحياديّة وبموضوعيّة وبتفكير نقدي.

    التفكير النقدي. ما هو؟

    العدد:
  • يا لهم من مؤمنين خارقين!

    يختار الكثير من المؤمنين طريقة تفكير ومحادثة معروفة باسم خطاب "التَّقويِّين". يعزو هؤلاء الأصدقاء باستمرار مختلف الأحداث اليوميّة لتدخّل الرّبّ الخاص والمباشر، كما لو كانت حياتهم مليئة بالمعجزات الصغيرة. يعتقدون أن أسلوب حديثهم "روحيّ"، وأن هذا ما يريد الرّبّ أن يراه في شعبه. غير أنّه كثيرًا ما يؤدي إلى شكل من أشكال "الخرافات" الروحيّة التي يبرّر المؤمنون من خلالها ما يظنّونه تدخّلات الرّبّ أو إشارات لإرشاده.

    مُعجزات لا تتوقَّف

    العدد:
  • فرح المسير مع المسيح

    كثيرًا ما يُراود فكر البشر، أنّ الحياة المسيحية في أعماقها تتّسم بالكآبة، وأنّ السلوك مع الرّب هو أمرٌ محزنٌ! ومن أراد أن يسلك هذا الطريق لن يعرف معنى الفرح في حياته! لا شك أنّ البيئة الدينية وضعت في أذهان البشر أنّ الذين سلكوا هذا الطريق عاشوا حياتهم بحزن وألم وكآبة وقهر وعذاب، باعتبار أنّ كل من يتبع المسيح يجب أن يكون حزينًا، يعكس صورة المسيح المتألّم. وهذا ينعكس سلبيًّا على الكثير من الناس الذين لا يرغبون باتّباع هذا الطريق لكونه شاقًّا، ممّا يدفعهم الى البحث عن الفرح بعيدًا عن المسيح، فينغمسون في العالم وشهواته لعلّهم يجدونه!

    العدد:
    الكاتب:
  • تعهدات رأس السنة

    تُكلّل الأفراح احتفالات رأس السنة الجديدة، لكن سرعان ما تخبو هذه الفرحة مع الأيام وتصبح السنوات روتينية ولا أثر لها في حياتنا. وتمرّ السنوات ونتقدّم في الأيام والخبرات، ونسأل في نهاية كلّ عام: لكن ما هي الإنجازات التي قدَّمناها للعالم طوال العام المنصرم وما هي الذكريات التي تركت أثرًا لا يُنسى فينا وفي الآخرين؟ ويسأل المؤمن المسيحيّ: ما هي التعهدّات التي ينبغي عليه أن يقطعها في بداية العام الجديد؟ للإجابة على هذه الأسئلة نحتاج لفكر روحيّ من نحو الزمن وقيمته. قال المرنِّم في القديم: "إحصاء أيَّامنا هكذا علِّمنا فنُؤتى قلب حكمة" (مز 90: 12).

    العدد:
    الكاتب:
  • الصوم والصلاة: الوقت الخاص مع الآب

    أنا أومن أن الله يسمعُ لنا في جميع الأوقات وخاصة في فترات الصوم. أود أن أخبركم قصّةٍ تتعلّق بالصوم. كان هناك أبٌ يعيش في المهجر، وذات يومٍ اتصل بابنه عبر الإنترنت فسُرّ هذا جداً برؤية أبيه. أغلق الإبن باب غرفته الخاصة، وأطفأ هاتفه الخلوي والكومبيوتر ووجّه كل انتباهه لأبيه في الغربة. بدأ يُخبرُ أباه عن خططه للمستقبل وكيف أنّه يحفظ وصاياه وتعليماته. أخبره الأب بدوره كم يحبّه وأنّه يعمل في الخارج مِن أجله.

    العدد:
  • هل ندرس الفلسفة أو نتجنّبها؟

    إنّ كلمة "فلسفة" مُشتقّة من الكلمة اليونانية Philosophia وتعني "محبّة الحكمة أو المعرفة". نرى أنّ الفلسفة تعتمد بشكل رئيسي على استخدام الحُجّة العقلانية والتفكير الناقد في تحليل تفكير الإنسان وكيفية كسبه للمعرفة وتفاعُلِه مع المحيط المادي والمعنوي. تعترض فكر الإنسان أسئلة فلسفية كثيرة كالواقع والحياة والحقيقة والجمال فيبدأ بتحليلها ودراستها لِفَهمها واستيعابها.

    الفلسفة العالمية والحكمة الكتابية

    العدد:
  • الصلاة وقت الضيق

    هذه هي قصّة إحدى اللاجئات الذي كان زوجها يعاني من ألمٍ شديد. وفي شدّة الألم هذا، ركعت ذات يوم بتواضع وانكسار وبشكل عفوي وصلّت إلى الرب من كل قلبها، قائلة: " أيها الرب يسوع، نحن لاجئون في هذا البلد ولا مال لنا، أرجوك أن تشفي زوجي المتألّم. آمين". وبينما هي تصلي، لاحظها ابنها المراهق، فانضمّ إليها وصلّى معها بلجاجة، وتكلّم مع الرب علّه يلمُس أباه ولا يسمح بموته.

    العدد:
  • الجمال الحقيقي وأقنعة الحياة

    كثيرون في أيّامنا يعيشُون حياةً غير صادقة وغير حقيقيّة، ليس لأنّهم يُحبّون الكذب، أو لكونهم أشرارًا، بل لأنّهم يرغبون بأنْ يظهروا إيجابيّين ولائقين! فمن المُتوقّع إجتماعيًا أن يُجاوب من يُسأل عن حالته بأنه على ما يُرام، ولو حتى من باب التهذيب. ونحن كناس نخفي كلّ ما نشعر به، متجنّبين بذلك، عن قصد أو غير قصد، الصدق والحقيقة. الواقع الحزين هو أنّ مجتمعنا أيضًا يُوفّر المناخ المناسب لارتداء الأقنعة!

    طريق الرياء

    العدد:
    الكاتب:

Pages

Subscribe to مبادئ مسيحيّة