- لودي الحداد

العدد - لودي الحداد
  • اليوم يوم حسن للموت

    يُحكى عن محارب شجاع وقوي صرخ ذات يوم وبأعلى صوته: "اليوم يوم حسن للموت". صُعِقَ جميع السامعين!! تلك الكلمات كان وقعها ثقيلاً على مسامعهم وتفكروا بقلوبهم وعقولهم ما عسى أن يكون هذا الكلام؟ أُيعقل أن يقدّم أحدًا نفسه وبإرادته للموت !!

    بالنسبة لهذا الجندي هناك قضية تستحق الموت. قضية وطن وأرض وأجداد وتراب غال هي قضية شرف وتضحية ووفاء.

    لكن هناك قصة ثانية وأيضًا حقيقيّة تحكي قصة إله محبّ جاء إلى أرضنا وهو على الصليب صرخ وبأعلى صوته قائلاً: "قد أُكمِل" وأسلم الروح بين يدي الآب ليفتدي الخطاة ويُدخلهم إلى ملكوت الله.

    العدد:
    الموضوع:
  • ابنتي وابنتها

    جلستُ أُراقبُ ابنتي التي رُزِقَتْ بطفلة رائعة. كانت تحملها وكأنها جوهرة ثمينة بين يديها تحرص ألاّ تقع منها، نعم هي كذلك لا بل وأكثر بالنسبة لها. فعيناها كانت تلمعان من الفرح والسعادة. وراحت تكلّمها بكلمات مليئة بالحنان والحبّ وتعبّر لها عن مدى محبتها لها وأنها تشتاق لها حتى وهي نائمة. إلا أن الطفلة لا تعلم ولا تدرك ما تقوله لها أمّها. إنها غريزة الأمومة.

    العدد:
  • يوم لك ويوم لربّك!

    يقولون: "يوم لك ويوم لربّك". وماذا لو أجابهم الله أيضًا: "يوم لي ويوم لك يا إنسان"؟ أتتصورون ما الذي يمكن أن يحصل عندها؟ كم من الناس لا يطلبون الله إلاّ عند المصائب؟ وهم على الأرجح من تخطر لهم تلك المقولة.

    وماذا لو أصابهم مكروه في اليوم الذي حسبوه لهم؟ أولن يهرعوا حينها إلى الله يتوسّلونه ويرجون المعونة منه؟ ألن يتحوّل يومهم ذلك إلى يوم لربّهم؟ الإنسان حقّاً أنانيّ وغير عادل، يريد دومًا أن يُفصِّل الحياة على قياسه. وإن لم يستجب الله له يبدأ بملامته. ما أجحد الانسان وأقساه تجاه ربّه! وهل الجبلة تقول لجابلها ماذا عليه أن يفعل؟

    العدد:
    الموضوع:
  • إفرح أيها الشاب... ولكن

    ذات يوم، كنّا في زيارة لأصدقاء لنا، وجرَّنا الحديث لنحكي عن فرح الدنيويّات. وكان لدى كلّ واحد منّا وجهة نظره. فانبرت صبيّة وقالت: "إسمعوا حتّى أن الله يريدنا أن نفرح فهو من أعطانا الحريّة لنفعل ما نشاء، أليس هو من قال في سفر الجامعة: "إِفْرَحْ أَيُّهَا الشَّابُّ فِي حَدَاثَتِكَ وَلْيَسُرَّكَ قَلْبُكَ فِي أَيَّامِ شَبَابِكَ وَاسْلُكْ فِي طُرُقِ قَلْبِكَ وَبِمَرْأى عَيْنَيْك". وزادت على الكلام "ليش شو رح ناخد معنا غير هـ الشويّة البسط". أمّا كلامها فأحزنني كثيرًا إذ رأيت كيف أنّ الشيطان جعلها تُسيء استخدام كلمة الرب لتُقنِع نفسها بمغريات العالم وملذّاته، وهو أعمى عينيها أيضًا عن إكمال الآية.

    العدد:
  • خادمة البيت الصّغيرة وقائد الجيش العظيم

    كانت لا تزال فتاة صغيرة، تحتاج إلى الحنان والعطف، وتريد أن تعيش طفولتها بين رفاقها في القرية وبين إخوتها في البيت، عندما حدث أمر حرمَها من كلّ ذلك، فباتت الذّكريات مجرّد أمر جميل في مخيّلتها.

    من أمام بيتها في الحيّ الّذي تربّت فيه، سُبِيَت على أيدي غزاة إلى أرض بعيدة وإلى عائلة لا تعرفها. من أحضان أسرتها أُخِذَت ومن دفء والدَيها ومحبّتهما حُرِمَت. وبعد أن كانت بنت البيت المحبوبة صارت جارية، وخادمة البيت الغريبة. إنّها الفتاة الصّغيرة، الخادمة في بيت نعمان السّريانيّ، الّتي يروي لنا الكتاب المقدّس قصّتها في (2ملوك 5). وعلى الرّغم من عدم ذكر اسمها، إلاّ أنّنا نتعلّم الكثير منها.

    العدد:
    الموضوع:
  • خيبة الأمل

    إنّه اختبار جميع النّاس بلا استثناء، فأيّ إنسان لم يشعر بخيبة أمل في فترة ما في حياته؟

    قد تمرّ في حياتك من دون أن تؤذيك، لكنّها، أحيانًا، تصبح مشكلة خطيرة عندما تؤدّي بك إلى اليأس. فبعضهم لا يستطيع التّغلّب على فشل علاقة حبّ في حياته، وبعضهم الآخر يحقد كلّ أيّام حياته على مَن سبّب له الألم مرّة، وبعضهم الآخر يشعر بخيبة أمل لأنّ الله لم يعامله بإنصاف.

    العدد:
  • تلك اليدان

    إذ أتأمّل يدَي الرّبّ يسوع، أتعزّى كثيرًا لأنّني أعرف أنّهما لي، فهو مُخلِّصي وأبي الّذي خلَّصني بذراع محبّته، ويرعاني بيمين عِزَّتِه. وإذ أقرأ ما جاء في الكتاب المقدّس، أكتشف الكثير عن يدَي إلهي وما عملتاه لي.

    تلك اليدان بهما صنعني

    أرتاح جدًّا عندما أقرأ "وجَبَلَ الرّبّ الإله آدَم تُرابًا من الأرض" (تكوين 2: 7). فيا لفضل نعمته، إذ أخذني من التّراب وجبَلَني بيدَيه، فصرت إنسانًا على شبهه وصورته ومِثاله؛ وأحبّني أكثر من جميع الكائنات الحيّة.

    تلك اليدان بهما أحاطني

    العدد:
    الموضوع:
Subscribe to - لودي الحداد