- إدكار طرابلسي

العدد - إدكار طرابلسي
  • أهداف التربية المسيحيّة

    "يَا أَوْلاَدِي الَّذِينَ أَتَمَخَّضُ بِكُمْ أَيْضًا إِلَى أَنْ يَتَصَوَّرَ الْمَسِيحُ فِيكُمْ" (غل 4: 19).

    يُخاطب بولس المؤمنين كأولاده. يحكي لهم هنا عمّا فعله في حياتهم ويكشف عمّا أراده من تربيتهم. يقول أن ليس الهدف من هذه التربية ايصال المعرفة لهم كمتلقنين، ولا حتّى تدريب أذهانهم ليُفكّروا بطريقة سليمة، بل مساعدتهم ليتغيّروا. صحيح ان مهمّة البشارة بالانجيل بحدّ ذاتها مهمّة للغاية. وكذلك ضرورية جدّاً مساعدة الانسان ليفتكر بطريقة سليمة فيقبل الاعلان الإلهي. وبولس قد فعل هذا كله. إلاّ أن هدفه الأسمى تمثّل في أن يتصوّر فيهم المسيح.

    العدد:
    الموضوع:
  • هل يُصلب المسيح مرّتين؟

    يعترض مُعظم المسيحييّن في بلادنا على اقامة عيدَي الشعانين والفصح مرتين. ويأخذ الاعتراض طابعًا وجوديًّا ومأسويًّا عندما يُسأل: أويعُقل أن يُصلَب المسيح مرتين، ويُجنّز مرتين، ويقوم مرتين؟ يعتبر النّاس أنّ افتراق هذين العيدين ليس سوى تعبير صارخ عن انقسام الكنائس وتباعدها.

    العدد:
    الموضوع:
  • عن رئيس الملائكة ميخائيل

    يذكر الكتاب المقدّس بعض أسماء رؤساء الملائكة ومنهم: رئيس الملائكة "ميخائيل" (يه 9)، ويعني اسمه: "مَن مثل الله؟" وجبرائيل، ويعني اسمه "بطل الله" أو "المـُكرّس لله" أو "الواقف قُدّام الله" (لو 1: 19)... لقد نظّم الله الملائكة في جماعة ومؤتمر (أو مجلس) (مز 89: 5، 7). ووضع الرّبّ قائدًا لهم يقودهم في المعركة (رؤ 12: 7)، اسمه ميخائيل (يه 9؛ 1تس 4: 16). لا أحد، غير ميخائيل، يُسمّى رئيسًا للملائكة، على الرّغم من كون دانيال النّبيّ يتكلّم عليه على أنّه "واحد من الرّؤساء الأوّلين" (دا 10: 13). إلاّ أنّ دانيال أيضًا يعترف بأنّ ميخائيل هو "الرّئيس العظيم القائم" لشعب الرّبّ (دا 12: 1).

    العدد:
    الموضوع:
  • المسيح: ابن الله؟

    من أين للمسيح هذا اللقب: "ابن الله"؟ ان لقب "ابن الله" أعطاه إيّاه صوت الآب الآتي من السماء، يوم معموديّته (مرقس 1: 11)، ويوم تجلّيه بالقوة والمجد (مرقس 9: 7)، وهو الّلقب الذي استخدمه بطرس بإعلان الآب السماوي (متى 16: 16-17)، واعترفت بهذا الّلقب الأرواح الشريرة التي طردها من الإنسان السّاكن القبور (مرقس 5: 7)، وهو الّلقب الّذي اعترف له به قائد المئة الّذي كان عند صليبه (مرقس 15: 39). أما لقب "ابن الله" فيُشير إلى موقع المسيح الأرفع من بني البشر.

    العدد:
    الموضوع:
  • سلطان الدين وسلطان الدولة

    قد يكون أشهر تعليم ليسوع حول السياسة في الإنجيل هو: "أَعْطُوا إِذًا مَا لِقَيْصَرَ لِقَيْصَرَ وَمَا لِلَّهِ لِلَّه." وصدر هذا التعليم عندما قصد فريسيّون المسيح "ليصطادوه بكلمة" يُقدّمونها إلى الوالي الروماني ليحكم عليه كمنتهك للقانون، أو للسنهدريم (المجلس الأعلى للطائفة اليهوديّة يومها) كمتجاوز للشريعة. أرسلوا إليه بعض أفراد من حزب الهيرودسيّين يسألونه هل يجوز دفع الجزية لقيصر روما، أو لا؟ يومها عرف يسوع خبثهم والمؤامرة التي يحيكونها ضدّه، وأجابهم: "لِمَاذَا تُجَرِّبُونَنِي يَا مُرَاؤُونَ؟ أَرُونِي مُعَامَلَةَ الْجِزْيَة. فَقَدَّمُوا لَهُ دِينَارًا.

    العدد:
    الموضوع:
  • هل تزوّج المسيح؟

    طالعتنا الصحافة الغربية، منذ مدّة، أنّ عالمة آثار عثرت على مخطوطة قديمة باللّغة القبطيّة القديمة تقول "أنّ المسيح كان متزوجًا من مريم المجدلية". وأوردت صحيفة السفير اللبنانية يوم الجمعة الفائت في 28 أيلول 2012 أنّ الدوائر العلميّة في الفاتيكان تفحّصت هذه المخطوطة، ووجدتها مزوّرة وغير جديرة بالثقة.

    العدد:
    الموضوع:
  • نريد أن نرى يسوع

    قصد بعض اليهود اليونانيّين فِيلبُّس، أحد تلاميذ المسيح، وسألوه قائلين: "يَا سَيِّدُ، نُرِيدُ أَنْ نَرَى يَسُوع" (يوحنا 12: 21). رغب هؤلاء القوم الغرباء عن أورشليم في رؤية من سمعوا عنه كثيرًا، وعجز النّاس عن الاجابة الحاسمة في من يكون ذاك الناصريّ! إلاّ أن السؤال المفتاح المطروح يومها فهو: "مَنْ هُوَ هَذَا ابْنُ الإِنْسَانِ؟" (يوحنا 12: 34). لم يعرف كثيرون يومها من يكون. لكنّ يسوع كشف عن هويته تدريجيًّا وبطرق متنوعة. ويتطلّب الأمر في الواقع فترة ليتعرّف إلى حقيقة يسوع.

    العدد:
    الموضوع:
  • كلّ شيء بوقته حلو...

    من يُريد الثروة قبل وقتها يَسرُق.

    من يُريد اللّذة قبل وقتها يزني.

    من يُريد السلطة قبل وقتها يخون.

    قليلون يعرفون أنّ كلّ شيء بوقته حلو. الناس تستعجل على تحصيل هذه الأمور بغير وقتها وبأيّة طريقة. ولا تقدر، في الوقت ذاته، أن تحتفظ بها إلى المدى الطويل. وهي لا تزيد الانسان قيمة، ولا تُحصّل له شرفًا. الأمر أشبه ببريق في العالم "يُدوِّخ" الانسان ويجعله على عجلة من أمره وغير قادر على أن يشغّل عقله برويّة فيتهوّر ويسقط. ويسقط معه أهم ما في هذه الدنيا: كرامته وحياته. أمّا دناءة النفس فتذلّ الإنسان وتحوّله إلى عبد للأشياء أو حتّى إلى عبد للأوهام.

    العدد:
    الموضوع:
  • المسيح العامل

    أذكر أنّه في نهاية الستينات وبداية السبعينات من القرن الماضي، صوّر بعضهم المسيح على أنّه مُتشرّد من جماعة الهيبيّين العاطلين عن العمل الّذين يعيشون في التجوال والتمتّع بما يُقدّمه الآخر لهم من دون أن يتحمّلوا مسؤوليّة عمل ما. ولربما يسأل الإنسان نفسه: ماذا كان يعمل المسيح؟ كيف كان يكسب عيشه؟ هل كان كسولاً متّكلاً على دعم أحبّائه المادّي؟ أو هل تقاضى أجرًا لقاء خدمته التعليميّة بين النّاس؟ وإذ يعترف المرء بحقّ السائل في طرح هذه الأسئلة، تُظهِر الأناجيل الكثير عن "المسيح العامِل" أو "الشغّيل" الّذي كان مثالاً حقيقيًّا للنّاس في جميع نواحي حياتهم.

    العدد:
    الموضوع:
  • المسيح هو الرّب الوّحيد

    بولس وبطرس وسائر الرسل لم يدعوا المسيح "ربًّا" من باب الّلياقة والاحترام وحسب، بل اعترافًا به كالسيّد الفعليّ والحقيقيّ على حياتهم أيضاً. هذا هو اللّقب الّذي منحه إيّاه الآب (أعمال 2: 36) ويشهد له الرّوح القدس (1كورنثوس 12: 3). وهو ربٌّ مع الآب والرّوح القدس، "لَكِنْ لَنَا إِلَهٌ وَاحِدٌ: الآبُ الَّذِي مِنْهُ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ وَنَحْنُ لَهُ. وَرَبٌّ وَاحِدٌ: يَسُوعُ الْمَسِيحُ الَّذِي بِهِ جَمِيعُ الأَشْيَاءِ وَنَحْنُ بِهِ." (1كورنثوس 8: 6 قارن مع 1كورنثوس 12: 4-6 و2كورنثوس 3: 18 وأفسس 4: 4-6). فالمسيح هو الرّب سيّد السماء والأرض (مرقس 14: 62).

    العدد:
    الموضوع:

Pages

Subscribe to - إدكار طرابلسي