- طوني سكاف

العدد - طوني سكاف
  • أمراض القلب

    ثمّة أمراض عديدة تُصنَّف "نفسيّة" لأنّها غير عضويّة في طبيعتها. يشخّصها أخصّائيّون متمرّسون فيعالجونها بالطّرق العلميّة. بعض هذه الأمراض ليست "نفسيّة" بالمفهوم العلمي للكلمة. ومن الخطأ معالجتها بالأدوية الطُبيَّة أو الإرشادات الإجتماعيَّة غير الكتابيَّة. ليس كلّ ما يواجهه الإنسان من قلق وخوف وإحباط هو بالضّرورة مرض نفسي. وقد يكون مسألة روحيّة لا يمكن التّعامل معها بيسر أو بما يتعارض مع تعليم كلمة الله التي تحتوي على المبادئ العلاجيّة المناسبة والنّاجعة.  تعمل كلمة الله على شفاء الإنسان وليس على تخديره أو إلهائه. تخترق قلبه كاشفة أعماقه الدّاخليّة، وليس مجرّد ما ينتجه ويصدر منه.

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • أعظم هبة مجّانيَّة

    نتيجة العصيان والسقوط أمسى الإنسان فاسدًا بطبيعته وقد تلوَّث قلبَه وفكرَه وسلوكه، وآثارُ فسادِه عبر التَّاريخ قديمة وطويلة. لم يمرّ الكثير من الأجيال حتَّى قام قايين، بِكرُ آدم وقتل أخاه الأصغر هابيل. منذ السقوط كانت كُل محاولات الإنسان الدِّينيَّة، وحتَّى الصَّادقة منها، مُلوَّثة بتلوُّث طبيعته. فأساس المُشكلة هي في داخل الإنسان، في قلبه وفي طبيعته السَّاقطة. ليس من الممكن محو الظُّلمة من دون النُّور، كما أنّه لا خلاص من دون مُخَلِّص.

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • إلى من تَرفع صلاتك؟

    يُعلِّم الكتاب المُقدس بوضوح أن العبادة والسجود هي لله وحده. عندما سجد الرسول يوحنا الحبيب للملاك، اعترض الملاك قائلاً: "انْظُرْ لاَ تَفْعَلْ! لأَنِّي عَبْدٌ مَعَكَ وَمَعَ إِخْوَتِكَ الأَنْبِيَاءِ، وَالَّذِينَ يَحْفَظُونَ أَقْوَالَ هَذَا الْكِتَابِ. اسْجُدْ لِلَّهِ" (رؤ 22: 9). وعندما سجد كرنيليوس لبطرس، قال له "قُمْ أَنَا أَيْضاً إِنْسَانٌ" (أع 10: 26). وعندما أرادت الجموع في لسترة تقديم الذبائح لبولس ولبرنابا، مزَّقا ثيابهما وقالا لهم "نَحْنُ أَيْضًا بَشَرٌ تَحْتَ آلاَمٍ مِثْلُكُمْ نُبَشِّرُكُمْ أَنْ تَرْجِعُوا مِنْ هَذِهِ الأَبَاطِيلِ إِلَى الإِلَهِ الْحَيِّ" (أع 14: 15).

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • الجمال الحقيقي وأقنعة الحياة

    كثيرون في أيّامنا يعيشُون حياةً غير صادقة وغير حقيقيّة، ليس لأنّهم يُحبّون الكذب، أو لكونهم أشرارًا، بل لأنّهم يرغبون بأنْ يظهروا إيجابيّين ولائقين! فمن المُتوقّع إجتماعيًا أن يُجاوب من يُسأل عن حالته بأنه على ما يُرام، ولو حتى من باب التهذيب. ونحن كناس نخفي كلّ ما نشعر به، متجنّبين بذلك، عن قصد أو غير قصد، الصدق والحقيقة. الواقع الحزين هو أنّ مجتمعنا أيضًا يُوفّر المناخ المناسب لارتداء الأقنعة!

    طريق الرياء

    العدد:
    الكاتب:
  • سفر رؤيا يوحنا وصعوبته

    يجد الكثيرون صعوبة في فهم مضمون سفر الرؤيا المليء بالرموز والصور المجازية. وما لا يساعد في فهمه هو الإختلافات الكثيرة في التفسيرات والتأويلات، والتي يُبالغ البعض فيها مطلقين العنان للمخيلة والتحليلات، وكأن سفر الرؤيا هو فنجان قهوة في يد مُبَصِّرة موهوبة وخَلاَّقة.

    العدد:
    الكاتب:
  • كيف يموت الأبرار؟

    تمنّى النّبيّ الكذّاب بلعام يومًا قائلاً: "لِتَمُتْ نَفْسِي مَوْتَ الأَبْرَارِ وَلتَكُنْ آخِرَتِي كَآخِرَتِهِمْ"، لكن للأسف لم تتحقّق أمنيته. كثيرون كبلعام يتمنَّوْن نفس الأمنية، لكن قليلون يصلون إليها. فالأبرار هم الأبطال، ومَنْ يريد أن يموت موت الأبرار عليه أن يعيش حياة الأبطال.

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • الحياة العاديَّة

    كثيرون يشكرون الله على حياتهم العاديّة، إذ يَرَوْن أنفسهم قادرين على الحركة وإعالة نفوسهم في حين أن الربّ يسوع أعدّ لكلّ مؤمن حياة غير عاديّة خارج إطار المعتاد والمألوف.

    مع استسلامنا "للعادي" نخسر "غير العادي". قد لا نحارب في سبيل موضوع ما لأنّنا ببساطة قد لا ندرك وجوده. إذا كان لنا ميراث ولا نعلم عنه شيئًا، لن نتألّم إذا سُرق منا. كثيرون يجهلون أنّ المسيح أعدّ لهم حياة مُتميّزة وقويّة وغير عاديّة، لذلك يستسلمون للعادي ويَرضون به. هؤلاء لا يخسرون بالضرورة خلاصهم، إنّما يخسرون ثمره كونهم لا يسيرون وفق خطّة الله ومشيئته لحياتهم.

    مشورة الرب

    العدد:
    الكاتب:
  • عدم الرضى: مرض العصر

    إنّ عدم الرّضى والاكتفاء عدوٌّ قهّارٌ يحاربُنا من كلِّ جهة. وقد تطبّعت به ثقافةُ العالم من حولنا، حتّى أنَّنا إذا تأملَّنا بأحوال النّاس، نرى أن معظمهم غير راضين في حياتهم. فَمِنْهُمْ مَنْ لا يعجبه شكله، ومنهم مَنْ يبدو ساخطًا ومستاءً من وضعه أو عمله، وقد تجاسَرَ البعضُ وعبّروا عن عدم رضاهم عن جنسهم. هذا ما تبدو عليه ثقافة العالم التي تحارب المؤمنين، ممّا يتيح لروح عدم الرضا أن يتسلّل ويولّد يأسًا وسأمًا وضجرًا وقلقًا وإنزعاجًا.

    العدد:
    الكاتب:
  • هل إله العهد القديم متعطشٌ إلى الدماء؟

    العهد القديم والعهد الجديد هما كتاب واحد بجزئين، وقصة واحدة مُتكامِلة، تَعكُس الحقيقة فقط عند إكتمالها. فلو أخذنا مشهدًا واحدًا من فيلم سينمائي وتجاهلنا النهاية أو أجزاء أخرى مهمّة، لخرجنا بإنطباع مغلوط عن الفيلم وعن المُخرج معًا.

     

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • لماذا خلقَنا الله؟

    نتساءل في أحيان كثيرة: لماذا خلقنا الله؟ ونمضي في نقاشاتنا اللاهوتية إلى حدّ طرح السؤال: هل خلق الله الإنسان لأنه يحتاج إلى من يكون في شركة معه أو إلى من يُحبه أو يعبده؟ وتقود مناقشة هذا السؤال إلى الخلاصات التالية: أولاً، إن وجود الحاجة يعني وجود النقص. وثانياً، إذا هدفت عمليَّة الخلق إلى تأمين الشركة مع الإنسان وكسر وحدة الله، فهذا يعني أنَّ الله غير كامل في طبيعته وصفاته ويوجد ما يحتاج له. ومن المنطقي أن يكون الله مُكتفياً بذاته ووجوده، لأنَّه الله الكائن. ثالثاً، وبالمنطق نفسه، فإن الله لا يحتاج إلى من يعبده.

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:

Pages

Subscribe to - طوني سكاف