- ايلي وردان

العدد - ايلي وردان
  • لمن أعطيت صوتك التفضيلي؟

    شهد لبنان في أيّار المنصرم إنتخابات نيابية على قاعدة النسبية والصوت التفضيلي. ومن شروط هذا القانون الجديد هو إعطاء صوتٍ  لمرشح واحد دون سواه! والذي من المفترض أن يكون الأقوى والأصلح للوطن بنظر المواطن. ومن شروط هذا القانون أنّه في حال أعطِيَ صوتين تفضيليّن لمرشحين مختلفين تُلغى قسيمة الإقتراع ولا تُحتسب في الفرز! هكذا الحال في المجال الرّوحي، يجب أن يُحصَر الصوت لإله واحد دون سواه! فالعالم الذي نعيش فيه يريدنا أن نعطيه صوتنا التفضيلي! فيرشينا لنصوّت لمبادئه وفكره وفلسفته وأسلوب حياته! وهو بدوره خاضع لإله هذا الدهر الذي غايته إهلاك نفوسنا وإذلال حياتنا وتشويه سمعتنا وإفقاد كرامتنا!

    العدد:
    الكاتب:
  • فرح المسير مع المسيح

    كثيرًا ما يُراود فكر البشر، أنّ الحياة المسيحية في أعماقها تتّسم بالكآبة، وأنّ السلوك مع الرّب هو أمرٌ محزنٌ! ومن أراد أن يسلك هذا الطريق لن يعرف معنى الفرح في حياته! لا شك أنّ البيئة الدينية وضعت في أذهان البشر أنّ الذين سلكوا هذا الطريق عاشوا حياتهم بحزن وألم وكآبة وقهر وعذاب، باعتبار أنّ كل من يتبع المسيح يجب أن يكون حزينًا، يعكس صورة المسيح المتألّم. وهذا ينعكس سلبيًّا على الكثير من الناس الذين لا يرغبون باتّباع هذا الطريق لكونه شاقًّا، ممّا يدفعهم الى البحث عن الفرح بعيدًا عن المسيح، فينغمسون في العالم وشهواته لعلّهم يجدونه!

    العدد:
    الكاتب:
  • عتب المسيح... على قدر محبته!

    إليكُم أتيت... وأنتُم إليَّ لا تأتون!

    كثُرت طلباتكم عندي... وطلبة منّي لا تحتملُون!

    تُريدُون الخلاص منّي... وأنتُم إليَّ لا تلتفتُون!

    تُريدُون البركة منّي... وأنتُم كلامي لا تُطيعُون!

    تُريدُون السّلام منّي... وأنتُم إنجيلي لا تقرأُون!

    تدعوتُكم إليَّ... وأنتم لغيري تذهبُون!

    أنا أبحث عنكُم... وأنتم منّي تهربُون!

    تقولون لي دائماً: لا، نحن نريدُك... وقد تركتُمُوني مِن حيث لا تدرُون!

    اتّكلتُم وافتخرتُم بأعمالكُم... والحقيقة أنّكم بنعمتي تخلُصُون!

    راهنْتُم على نفوسكم... ولم تعلموا أنّكُم بذلك أنتم مُخطِئُون!

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • هل تنازل المسيح عن مهام الشفاعة؟

    يخبرنا الكتاب المقدّس أنّ المسيح بعد أن قام من الموت، وبعد أن كلّف تلاميذه بالمأمورية العُظمى، صعد الى السماء، وجلس عن يَمِين الله ليقوم بدور الشفاعة لأجلنا (مر16: 19). ويتغنّى العهد الجديد بشفاعة المسيح ويؤكّد أنها حصرية: "إن أخطأ أحد، فلنا شفيعٌ عند الآب: يسوع المسيح البار" (1يو2: 1). كما أنّ شفاعته مقتدرة وفائقة وغير مُقيّدة أو محدودة بشيء: "من هُوَ الذي يَدين؟ المسيح هو الذي مات، بل بالحري قامَ أيضاً، الذي هو أيضاً عن يَمين الله، الذي أيضاً يَشفَعُ فينا" (رومية8: 34).

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • العرض الثمين الذي لا يهمل!

    عاش نوح في زمن رديء أشبه بأيّامنا هذه. حيث الشرّ كان مُتفشّيًا بقوّة في المجتمع البشري. وجاء في الكتاب أنّ الرّب "رأى شَرَّ الإِنْسَان قد كَثُرَ في الأرض، وأَنَّ كلّ تَصَوُّر أفْكار قلبه إِنّما هو شرِّيرٌ كلّ يوم". فكان القرار الإلهي: "أَمْحُو عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ الإِنْسَانَ الذي خَلَقْتُهُ!". وأمّا نوح فكان مؤمنًا بالرّب وقرّر أن يسير معه بغضّ النظر عن الرأي السائد آنذاك. فطالبه الرّب أن يصنع لنفسه فُلكاً. وما إن سمع نوح تحذير الرّب، خاف على عائلته واستجاب لصوت إلهه مؤمنًا بكلامه. وشمل خوفه أيضاً الناس حواليه وبدأ يكرز لهم بخلاص الرّب ويحذّرهم من الطوفان الآتي!

    العدد:
    الموضوع:
    الكاتب:
  • سيادة الله والإنتخابات الرئاسية

    يسود رأي شعبي تَقَوي يقول أنّ الكتاب المقدّس لا يتكلّم عن الرئاسة والسلطة وهو مجرد كتاب روحي لا شأن له بالحُكم والسياسة! ويُظن أيضًا أنّ الله لا دور له في إقامة الرؤساء، ودوره محصور فقط في الخلاص والفداء! ونتفاجئ أن صفحات الكتاب المقدّس مليئة بالحوادث التاريخية التي تمّ فيها اختيار رؤساء في ظل أوضاع عصيبة وحَرِجة جداً، استدعت قيام شخص مُنجِد ومُنقِذ للشعب البائس.

    العدد:
    الكاتب:
  • إلى متى يستمر الزمن الرديء؟

    إنه زمن التجاذُبات والانقسامات، زمن المرائيات والمزايدات، زمن المظاهر والشكليّات، زمن الادّعاءات والبطولات، زمن الانتهاكات والخيانات، زمن التفلُّت والانحلال، زمن الضلال والمخادعات، زمن الاستهزاء واللامبالاة، وهو باختصار ما لا نقدر أن نصفه إلاّ بالزمن الرديء!!! زمن اعتُبرت فيه الجريمة بطولة، والكراهية شهامة، والرشوة تجارة، والسرقة شطارة، والنجاسة مَفخرة، والقداسة مَسخرة! زمن تحوّل فيه العابد معبوداً، والمجرم شهيداً، والفاسد مُكرَّماً، وصار الزنى مَسرّةً، والكذب مِلحاً، والصدق مَهزلةً! القوي يأكل الضعيف، والشرّير يتربّص بالعاقل، والفاسد يكمُن للبار.

    العدد:
    الكاتب:
  • يا غالب يا مغلوب!!!

    وسط ضغوطات الحياة ومتاعبها وضجيجها ومتطلّباتها وما يحدث فيها من حروب وشرور وفجور واضطرابات ومخاوف، تعمل جميعها على قهرنا وإذلالنا، نرى أننا في وسط حرب شرسة تدور رحاها فتضرب الإنسان والعائلة والمجتمع بهدف إسقاطهم. ويعرف الشيطان كيف يصوّب ضرباته مستهدفاً أخلاقيات البشر ويعمل على تفكيك العائلات وعلى زرع الفتن في الأوطان بطرقه الخبيثة وبأساليبه الملتوية. ويستخدم، ليوقعنا في حبائله ويهزمنا، كلّ أنواع الخطايا، والآراء اللاهوتية الباطلة، والمُغريات الدنيوية، والتفشيل والتشويش.

    العدد:
    الكاتب:
  • إحذروا "المِصلحجيّة"

    قصَده وأظهر له المودّة والمحبّة وأولاه الاهتمام، وما إن نال مُبتغاه حتى تركه، لا بل صار يتجنّبه ناسياً معروفه!

    يعاني المجتمع البشري من الركض وراء المصلحة الخاصة الذي يمارسه "المصلحجيّون" بصورة طبيعية جداً، من دون أن يتسبّب لهم بأي خجل؛ وكأنّه صار هو الأسلوب المعتمد في أيّامنا، فيطلب الإنسان مصلحته الشخصيّة ولو على حساب الآخرين. وعندما تقتضي مصلحته الاستفادة يصبح الآخر موضوع احترام واهتمام، إلى أن ينال صاحب المصلحة مُبتغاه؛ وبعدها يسقط هذا الآخر في غياهب الاهمال والنسيان.

    العدد:
    الكاتب:
  • لبنان... بين البعل والرب!

    لم يذكر الكتاب المقدّس وطناً بأجمل الأوصاف كما ذكر لبنان. ولا عجب في أن اسمه ورد 70 مرّة، وذُكرت كلمة الأرز 75 مرّة، ودُوّن اسم 35 مدينة وقرية من لبنان. كما تكلّم الكتاب عن 10 شخصيّات لبنانية من رجال ونساء. ولعل الأهم هي مقارنة جمال الرّب بجمال لبنان "طَلْعَتُهُ كَلُبْنَان. فَتًى كَالأَرْز" (نش 5: 15). ووصف المؤمنَ الصدّيق بأنه كالأرز في لبنان (مز 12:92). ودُعِيَ الأرز ليُسبّح اسمَ الرّب (مز148: 13). وتجلّى مجد الله على جبل حرمون، حيث أعلن الآب على الملأ: "هذا هُوَ ابني الحبيب. له اسمعوا". (مر1:9).

    العدد:
    الكاتب:

Pages

Subscribe to - ايلي وردان