- غلوريا صوّان يزبك

العدد - غلوريا صوّان يزبك
  • طَوق الحنين بين القلب والخيال

    مشاعرُ قويّة تشُدُّنا إلى ماضٍ قريبٍ أو بعيد.

    لحظاتٌ تعودُنا بدون استئذان فتسرقنا وتُسافِر بنا لذلك المكان بعطره ومناخه وتفاصيله. مشاهدُ تمرُّ راسمةً لوحاتٍ بريشةِ الذّكرياتِ فتراها تارةً تطبعُ بسمةً بألوانها الزّاهية وطوراً تبلِّلُ المقل بطيّاتها الحالكة الدّاكنة...

    العدد:
    الموضوع:
  • طريق بتوقيعٍ خاص

    لفتني نشاطٌ قامت به إدارة إحدى المدارس لنشر التّوعية بين قاصديها. فلقد تشارك الطلّاب بإنجاز لوحةٍ من عدّة مرايا مزخرفة، وعلّقوها على الجدار المخصّص للوحة الإعلانات. وحالما تخطو داخل حرم المدرسة سرعان ما يجذبك هذا العمل المُميّز. تقترب منه فترى نفسك في المرايا الملصقة تحت عناوين منها: خياراتك، علاماتك، نجاحك، كلماتك، تصرّفاتك. يا لروعة هذه الوسيلة للإجابة على تساؤلاتنا اليوميّة! فمِن المؤكّد أنّ الإنسان يترك بصمته في صفحات عمره. ومهما تغيّرت الظّروف والأحوال فالقرار الإيجابيّ أو السّلبيّ يُكتب بيد صاحبه ويكون بمثابة مخطّط أو خريطة لرسم طريقه. ما أعجب شخصيّة المخلوق على صورة الله!

    العدد:
  • شهوة الإقتناء وسقوط بيت أوراق اللعب

    يحبُّ الإنسان التفرّد بآرائه وممتلكاته واختياراته وطريقة عيشه. ولكونه مخلوقاً ينمو وسط المجتمع، فهو يسعى دائماً للظّهور بأبهى الحلل وأجملها وبأحسن طلعة. وعبثاً يحوّل نظره عن مقتنى غيره، فلا تتوقّف المقارنة حتّى يفتقده الله ويُغيّره أو يخرج من ساحة الحياة. الإنسان لا يعرف أنّه يؤسّس مسالك الغيرة في خيمةٍ مِن رقائق تكاد تُتلَف في أيّ لحظة. هل يعود السّبب لشهوة الإقتناء؟ أم لأنّه ضحيّةٌ عالقةٌ في دوّامة الهواجس لاكتساب المزيد؟ وحيثما سرَت العادة بإضافة القيمة لمَن يقتني أكثر، هام المغبون لجمع ما استطاع مِن الزّائل البرّاق.

    العدد:
  • رحلة التّرنيم بين التّفاصيل

    هل تعلمُ أنَّ التّرانيمَ الّتي نستمعُ إليها وننشدُها في الكنيسة مؤلّفةٌ من كلماتٍ شعريّة ولحنٍ وإيقاع؟ ثُلاثيّةٌ متّصلةٌ ومترابطةٌ لا يمكنُ فصلُها. إذا غابَ اللّحنُ تصبحُ شعرًا. فكيفَ لانسجامٍ ربط نغماتٍ بجمالٍ أخّاذٍ أن يُغفلَ أهميّةَ ما يضيفُه لاكتمالِ هكذا عملٍ؟ ولو تخلّت النّوتاتُ عن أشكالِها يضيعُ الإيقاعُ وتمتزجُ النّغماتُ محدثةً ضوضاءَ عبثيّةً تزعجُ مَن تقعُ على مسامعِه. فبانتظامٍ خلّاقٍ يتولّى القيادةَ ذاك النّبضُ الخفيُّ مرافقًا الكلمات ليقرنَها بالنّغمةِ المناسبةِ. أمّا اللّحنُ والإيقاع بدون الكلماتِ فتندرجُ في خانةِ المعزوفات.

    العدد:
    الموضوع:
  • حين يتنصّل الفهم من الثّقافة

    يضمُّ المجتمع مختلف الأجناس والثّقافات. يلتقي المرء بمَن ادّعى الثقافة، وبمَن نال حقًّا ثقافةً شكّلت شخصيّته الفريدة الفيّاضة بالحكمة والمعرفة. ينمو هذا الأخير متواضعًا في ديار حبّ المعرفة ويجول مرنًا في استنشاق العلم. سرعان ما يتميّز عن سواه، فتتزيّن حياته بحسن التصرُّف وصون العلاقات في معاملة الآخرين من حوله.

    العدد:
  • صمتٌ راقٍ

    هل اختبرتَ يوماً قوّةَ وقعِ الصّمت في مواقف صعبةٍ ومؤلمة؟ سؤالٌ يحملنا إلى لحظاتٍ حاسمةٍ في خضمّ صراعٍ داخليّ، كاد يغلب حينذاك الصّراخ بردٍّ جارح الألفاظ، إلى أن انجلت أهميّة الهدوء الأخرس وساد الصّمت. هذه الحالة هي نتيجة استصغار ما يجري، وإدراك البعد الناتج عن ردود الفعل السّريعة. وغالبًا ما يكون ردٌّ بفعل الصّدمة، إذ لا تتوقّع هذا التّصرّف من شخصٍ لطالما حسبته صديقًا أقرب إلى قلبك من إخوتك وأهلك. يصيبك شللٌ كلاميٌّ، وتتجمّد مشاعرك، فتُخطف إلى عالم غريب حيث تعي أنّك قُطعت من واقعٍ ما كان إلّا وهمًا يؤلمك مرّتين.

    العدد:
  • الوداع في رحلة الإغتراب

    الوداعُ هو أكثرُ ما يؤلمُ في هذه الحياة! يخشى كلُّ محبّ خسارةَ من تعلّقَ بهم وحسبَهم مصدرَ سعادتِه وسببَ كفاحِه للبقاءِ والاستمراريّة. حينَ نُبحرُ في محيطِ العلاقاتِ نجدُ مشاعرَ متناقضةً من الخوفِ والسّلامِ، تتماوجُ مع رياحِ المرضِ وتدهورِ الأحوالِ الإقتصاديّة، تعلو ثمّ تنحدرُ بشدّةٍ مع فقدانِ العمل. يا لها من دوّامةٍ صامتةٍ ما انفكّت تلازمُ كلَّ بشريٍّ في أيّ مجتمع!

     

    العدد:
Subscribe to - غلوريا صوّان يزبك