الأم: ربّة منزل

العدد:
السنة:

يصرّح الباحثون أنّ الأمومة هي الوظيفة الأكثر أهمّية وتأثيرًا في العالم. مع ذلك يستخفّ البعض بها على اعتبار أنّها عملًا بسيطًا ولا يتطلّب شهادات جامعيّة. فكل امرأة مهما كانت خلفيّتها الثّقافيّة والإجتماعيّة يمكنها بالبديهة القيام بدور الأمّ. لكنّ الأمّ الواعية لأهمية دورها في البيت، الّذي حباها به الله، تكون مستعدّة لتضحّي بكلّ شيء لحساب عائلتها. فيما يلي عرض لبعض واجباتها اليوميّة.

 

تقوم الأمّ بدور رئيس الطّهاة لثلاث وجبات طعام في اليوم ولا تنتظر كلمة شكر من أولادها الّذين قد يتذمّرون أو يتناولونه بسرعة. كما تأخذ دور أخصّائيّة التّغذية فتقدّم لهم النّصح لإختيار الأكل الصحّي والحفاظ على نشاط وعافية. وهي مهندسة البيت الدّاخليّة، تنظّفه من كافة أنواع القمامة، وترتّب الفوضى في كلّ غرفه، وتعيد بإستمرار تنسيق أثاثه لستفيد من المسافات وتضفي أجواء دافئة وآمنة. والأمّ معلّمة، تساعد أولادها في واجباتهم المدرسيّة وتدرّبهم منذ نعومة أظافرهم على المهارات المتنوّعة.

 

وماذا عن دورها كسائق؟ توصلهم بفرح وصبر إلى المدرسة والطّبيب والأنشطة الرّياضيّة والفنّية والإجتماعيّة والتّرفيهيّة الّتي ينخرطون فيها. وتجعل من هذه الأوقات فرصة للتقرّب من أولادها وتشاركهم في هواياتهم. وتقوم بدور الممرّضة فتسهر على صحّة أولادها ليلًا ونهارًا سبعة أيّام في الأسبوع. تراقب نموّهم كأنّها طبيب أطفال وصحّة عامّة. وحين يفشل أهل بيتها في اختبار أو يمرّون في تجربة أو تنكسر قلوبهم بسبب علاقة، تصبح طبيبًا نفسيًّا تصغي وتقدّم المشورة وترفع المعنويّات.

 

الأمّ أيضًا مديرة. تتولّى إدارة الأنشطة المنزليّة من مشاوير ولعب وترفيه كيلا يشعر أطفالها بالملل. تستفيد من أوقات الفراغ والعطلة الصّيفيّة لتنظّم مشاريع تبهجهم وتثقّفهم. وتهتمّ أيضًا بإدارة الموارد الماليّة فتوازن بين النّفقات المنزليّة المختلفة، وتدرّب أولادها في هذا المجال. وتعمل كخبير في حلّ النّزاعات حين يتخاصم أطفالها مع بعضهم، ومع رفاقهم، ويتعارضون مع والدهم. من دواعي سرور الأمّ مساعدة أولادها على تعلّم مهارات الاستماع والتّفاوض وحلّ المشاكل. الأمر الّذي يفيدهم مدى الحياة.

 

لا تتقاضى الأمّ أجرًا عن قيامها بكافّة واجباتها اليوميّة لمدة عشرات السّنين. مع ذلك يعتبرها البعض عاطلة عن العمل وغير منتجة، مستخفّين بدورها الّذي لا يُستغنى عنه. باستطاعة الأمّ تغيير العالم مع كلّ طفل تنجبه. تستحق أمّهاتنا منّا جميعًا تعابير الشّكر والإمتنان

AddToAny