الحضور في الكنيسة

الكاتب:
الموضوع:
العدد:
السنة:

الأمانة للكنيسة والإلتزام في حضور العبادة أمر حيويّ ومهمّ. لا يعرف المؤمن ما يفوته عندما لا يأتي إلى الكنيسة. يقدّم النّاس شتّى الأعذار لغيابهم. مشغولياتّهم كثيرة فوق العادة، وحياتهم بالتّالي مضطّربة ومحمومة ومعقّدة. أولادنا ناشطون في الرّياضة، والموسيقى، وكلّ انواع اللّهو. لم يعد الرّب يحتلّ المنزلة الأولى في سلّم أولويّاتنا، ولا الثّانية، ولا حتّى الرّابعة.

عبادة الرّب يجب ان تأتي في المرتبة الأولى. يتململ البعض من توقيت الإجتماع، أو من ترتيب برنامج العبادة. ينزعج آخرون من الواعظ والعظة، أو من أحد القادة، أو بعض القرارات الّتي اتّخذت في اجتماعٍ تدبيريّ. يقدّم النّاس مختلف الأعذار لكنّها لا تبرّرهم، ولا ترقى ألى مستوى البركة التي يخسروها.

أعذارنا واهية أمام الله. إنّها من أكاذيب الجسد الّذي يحارب ضدّ الرّوح والمنفعة الروحيّة. الحقيقة، نحن لا نأتي إلى الكنيسة لأنّنا لا نرغب، لأنّ يسوع ليس أوّلًا في حياتنا، لأنّنا نفضّل الحياة الإجتماعيّة على الكنيسة. لأنّ قلوبنا في مكان آخر.

يجب التنبّه إلى أنّ التّواجد في الكنيسة ليس مسألةً اختياريّةً، بل هو أمرٌ من الرّب. الإعتكاف عن الحضور هو باب مغلق في حياتك يشهد للنّاس أنّ عبادة الربّ ليست أهمّية أولى بالنّسبة لك، ممّا يكسر شهادتك للمسيح. من ناحية ثانية، حين تفوتك خدمة العبادة في الكنيسة، تخسر فرصة لا تعوّض وقد لا يأتي مثلها أبدًا. قد يجتاز يسوع في ذاك الإجتماع بالذّات الّذي لم تحضر فيه حاملًا معه جوابًا لسؤالٍ محيّر يقضّ مضجعك، أو حلاّ لمشكلة صعبة تمرّ بها، لكنّك لم تأتِ! لا تعرف أبدًا ما الّذي ستفتقده عندما لا تأتي الى الكنيسة. يهيّئ الرّب أيضًا بركةً مميّزةً لكلّ مؤمن حين يجتمع العابدون معًا. من يأتي بروح الصّلاة وبقلب نقيّ ومنفتح، سينال حتمًا بركته الخاصّة.

أنت تحتاج إلى الكنيسة وتحتاج إلى كلّ ما تقدّمه. في كلّ مرة تحضر في الكنيسة تكون تعلن إيمانك بالرّب المقام الحيّ، وتعلّم أولادك أهمّية بيت الله، وتبني سور حماية حول قلبك وذهنك وحياتك، وتقوّي إيمانك وتنمو في معرفة القدّوس.

AddToAny