الشّيطان، شخص أم قوّة ؟

الموضوع:
العدد:
السنة:

أقنع الشّيطان العديد من البشر بأنّه غير موجود. لكنّه بالحقيقة كائن حقيقيّ ومصدر كلّ الشّرور الأخلاقيّة والروحيّة. يطلق الكتاب المقدّس عليه أسماء مختلفة كإبليس الخصم، والشّيطان المفتري، ولوسيفيروس، والحيّة، وغيرها.

 

أثبت الربّ يسوع وجود الشيطان كشخصٍ حين عاينه. دعاه مرارًا وتكرارًا بإسمه "الشيطان". ولقّبه برئيس أي أمير هذا العالم (يو 12: 31). نعته الرّسول بولس بِ "إله هذا العالم"(2كو 4:4)، و"أمير سلطان الهواء" (أف 2: 2)). وقال يوحنا بأنّ "العالم كلّه قد وُضع في الشّرّير" (1يو 5: 19)، وأنّه "يضلّ العالم كلّه" (رؤ 12: 9). لا يمكن أن تصوّر هذه الألقاب قوّة ما، أو أن تكون تشخيصًا للشّرّ. إنّها تصف شخصًا كائنًا لا محالة!    

 

يعلّمنا الكتاب المقدّس أنّ الله خلق عدداً لا يحصى من الملائكة قبل تكوين العالم. نال الشّروبيم الحاضرون أمام عرش الله أعلى رتبة بينهم. وكان إبليس الكروب الممسوح كاملاً في الحكمة والجمال (حز 28: 14). لم يخلق الله إبليس كائنًا شرّيرًا. فالملائكة، تمامًا كالانسان، خلقت كأرواح حرّة وليس كآلات غير مفكّرة. باستطاعتها أن ترفض إرادة الله وأن تثور ضدّ سلطته لو أرادت.

 

إنّ الخطيّة الأولى عند الإنسان والملائكة هي الخطيّة التّوأم للكفر والتّكبّر. قال إبليس في قلبه، "أصعد إلى السّموات، أرفع كرسيّ فوق كواكب الله ... أصير مثل العليّ" (إش 14: 13و14). لا تصدر أفكار الكبرياء والطمع من قوّة مجرّدة بل من شخص كائن حي. كما أشار يسوع لبعض خصائص إبليس فقال إنّه منذ البدء كان قتّالاً، ولم يثبت في الحقّ، وليس فيه حقّ، وهو "كذّاب وهو أبو الكذّاب".

 

يجب أن يعرف المسيحيّون حقيقة إبليس، ولا يجهلوا أفكاره ومكره. إنّه يطوف كأسدٍ زائرٍ يبحث عمّن يفترسه. من غير الممكن أن نقاوم الخطيّة وإغراءات الشيطان بأنفسنا. يعلّمنا الكتاب المقدّس كيف نكون أقوياء ونغلب الشّيطان. نحتاج أن نحمل سلاح الله الكامل لكي نقدر أن نقاوم الشرّير (أف 6: 13).

AddToAny