المجيء الثّاني للمسيح

الموضوع:
العدد:
السنة:

المجيء الثّاني ليسوع المسيح هو أمل المؤمنين بأنّ الله هو الضّابط الكلّ، وهو صادق العهود والنّبوات في كلمته. في مجيئه الأوّل أتى طفلاً في مذود في بيت لحم، تمامًا كما في النبوّات. حقّق العديد من نبوّات المسيّا من خلال ولادته وحياته وكرازته وموته وقيامته. مجيئه الثّاني هو موعد عودته لتحقيق بقيّة النبوّات الّتي لم تتمّ بعد. في مجيئه الأوّل أتى يسوع وضيعًا كخادمٍ مجاهد. في مجيئه الثّاني سيأتي ملكًا منتصرًا وجنود السّموات إلى جانبه.

 

لم يوضح أنبياء العهد القديم مثل أشعيا وأرميا الفرق بين المجيئين الأوّل والثّاني للمسيح. لذا ظنّ معظم المفسّرين اليهود بوجود مسيحَين، المسيّا المُعاني والمسيّا المنتصر. ولم يفهموا أنّ هناك مسيًّا واحدًا يؤدّي الدّورَين.

 

بعد صعود يسوع إلى السّماء قال الملائكة للرّسل: "أيّها الرّجال الجليليّون ما بالكم واقفين  تنظرون إلى السّماء. إنّ يسوع هذا الّذي ارتفع عنكم إلى السّماء سيأتي هكذا كما رأيتموه منطلقاً إلى السّماء" (أعمال 1 :11). يحدّد زكريّا النّبي جبل الزّيتون مكان المجيء الثّاني (14 :4). ويُعلن متّى: "وحينئذ تظهر علامة إبن الإنسان في السّماء. وحينئذ تنوح جميع قبائل الأرض ويبصرون ابن الإنسان آتياً على سحاب السماء بقوّةٍ ومجدٍ كثير"(24 : 30).

 

يصف سفر الرّؤيا بالتّفصيل المجيء الثاني للمسيح فيقول:" ثمّ رأيت السّماء مفتوحةً وإذا فرس أبيض والجالس عليه يدعى أمينًا وصادقًا وبالعدل يحكم ويحارب. وعيناه كلهيب نار وعلى رأسه تيجان كثيرةٌ وله إسم مكتوب ليس أحد يعرفه إلّا هو. وهو متسربل بثوب مغموس ويدعى اسمه كلمة الله. والأجناد الّذين في السّماء كانوا يتبعونه على خيل أبيض لابسين بَزًّا أبيض ونقيًّا. ومن فمه يخرج سيف ماضٍ لكي يضرب به الأمم، وهو سيرعاهم بعصًا من حديد، وهو يدوس معصرة خمر سخط وغضب الله القادر على كلّ شيء. وله على ثوبه وعلى فخذه إسمٌ مكتوب ملك الملوك وربّ الأرباب" (19: 11-16).

AddToAny