الوقت... ربُّ عمل عادل

الكاتب:
العدد:
السنة:

تشير دراسةٌ أنّ ثلاثةً من أربعة موظّفين يشتكون من أرباب أعمالهم. يفضّل خمسة وستّون بالمئة منهم تغيير ربّ العمل على زودة الرّاتب. تؤثّر هذه المسألة بمستوى الإنتاجيّة وكمّيتها وتحتاج إلى معالجة سريعة وجذريّة. لا تلتمس هذه المقالة إيجاد الحلول إنّما تلتفت إلى ربّ عملٍ من نوع آخر. "الوقت" هو ربّ عمل كونيّ وشامل. يطال جميع الناس سواء كانوا عاطلين عن العمل، موظفّين، أرباب عمل، متقاعدين، أو سيّدات ربّات منزل.

 

لا يفرّق الوقت بين النّاس من جنسٍ ولونٍ ودين، مانحًا الجميع فرصاً متساوية. هذا يجعل منه ربّ عمل عادل. يحظى كلّ إنسان على أربعة وعشرين ساعة في اليوم ليفعل بها ما يريد. إنّ ما نفعله اليوم سيحدّد مستقبلنا غدًا. قال أحدهم "يمكنك أن تتعب اليوم، وتلعب وتستريح لاحقاً. ويمكنك بالمقابل أن تلعب وتستريح اليوم  ثمّ تتعب وتدفع الثّمن لاحقًا". تقدّم النّملة الصغيرة أكبر مثال عن العامل النّشيط، والحكيم في استخدام الوقت. فهي تجمع طعامها في الصّيف تحسّبًا لفصل الشّتاء. "إذهبْ إلى النّملة أيّها الكسلان. تأمّل طرقها وكن حكيمًا. الّتي ليس لها قائدٌ أو عريفٌ أو متسلّط، وتعِدّ في الصّيف طعامها، وتجمع في الحصاد أُكلها" (أمثال ٦: ٦-٨).

حسن استخدام الوقت

يحثّنا الكتاب المقدّس على افتداء الوقت لأنّ الأيّام شرّيرة. الوقت كالطّين، إذا استلمه شخص عادي يبقى كما هو، أمّا الفخّاري فيصنع منه قالباً جميلًا ومفيدًا. ينبغي التشبّه بالفخّاري وأن نستخدم وقتنا بشكلٍ مثمرٍ وبنّاء. يصوّر المزمور الأوّل إنسانًا ابتعد عن مسالك الأشرار وسُرَّ بناموس الربّ، فصار كشجرة مغروسة على مجاري المياه، يثمر في حينه وينجح في كلّ ما يصنع.

 

ثمّة بركة مزدوجة في حسن استخدام الوقت: نحصد بركة لحياتنا ونكون بركة للّذين حولنا. لذا يكون مفيدًا اتّباع النّصائح العمليّة التّالية يوميًّا.

1.     تأمّل وادرس كلمة الرّب واقض وقتاً في الصّلاة.

2.     حافظ على صحّتك الجسديّة متّبعًا حميةً غذائيّةً صحيّةً وممارسة تمارين رياضيّة منتظمة.

3.     أعطِ وقتًا لعائلتك والمقربين منك.

4.     قم بخيارات ماليّة سليمة ضمن موازنتك الشخصيّة والعائليّة.

وسِّع آفاقك وكبِّر أحلامك وسلِّم للربّ طريقك واتّكل عليه دومًا.

AddToAny