باقة من المعجزات

الكاتب:
العدد:
السنة:

يعلن الله إرادته لإنسان يطيعه فينجز بواسطته أمورًا عظيمة. ما يطلبه الله ليس دائمًا شيئًا ضخمًا. أمر موسى أن يتّجه إلى البحر الأحمر، ويرفع عصاه. هذا ليس طلبًا عسيرًا! ولكن عندما أطاع اهتمّ الله بالباقي منجزًا كلّ الأمور الصّعبة: شقّ البحر الأحمر، وقسّى قلب فرعون، وجعله يلحق بهم، وأغلق البحر على جيشه.

 

أعمال الله العظيمة تتطلّب من الإنسان القيام بأشياء بسيطة. هو يطلب، وينتظر الطّاعة، ليجترح المعجزة. يقول: إملأ الأجرانَ ماءً، إرفع الحجر عن باب القبر، تحرّك باتّجاهٍ جديدٍ، اترك وظيفتك وتعال اتبعني، إشهد لي، إذهب الى الكنيسة وصلِّ. ثمّ يقول، لا تخف، ثق، أنا معك. 

 

يستخدم الله هذا الأسلوب لننمو في اختبارنا معه. فنراه بمجدٍ جديد، ونكتشق قوّته بأسلوب آخر، وننعم بسلامه بعمقٍ أوفر، ونسمع صوته بشغف أكثر، ونتواصل معه بتمايز أفضل، ونتلذّذ بشركتنا معه بفرح أعظم، ونتّكل عليه من منظورٍ مختلف.

 

في عملية النموّ هذه ندرك أنّ الرّب هو الحلّ الوحيد. يتحرّك عندما نعجز عن الحركة. رفع موسى العصا حين كان البحر من الأمام والعدوّ من الوراء. ولما فعل ما أُمر به، تدخّل الله فخلّص وحرّر وشفى وبارك وتمجّد.

 

من يثق بالرّب ويُطيعه يرى عجائب من شريعته ويختبر باقةً من المعجزات الإلهيّة في حياته.

AddToAny