بعض أسماء المسيح المصلوب كما قدّمها بطرس الرسول

الموضوع:
العدد:
السنة:

بعد شفاء بطرس الرّسول للشحّاذ الأعرج على باب الهيكل، اندهش الشعب من العجيبة. أمّا بطرس فرفض أن يأخذ المجد لنفسه، وأعطاه للمسيح. وفي عظته الأولى يوم الخمسين، أطلق بطرس على المسيح ثلاث أسماء تُخبر عنه وعن مقامه وعن عمله تجاه بني البشر. كانت عظته، يومها، دعوة لقبول عمل يسوع على الصّليب والخلاص بإسمه. 

فتى الله

المسيح هو "إبن الله". هو ابن الألوهة، أي صاحب الطّبيعة الإلهية وشريكها. وبهذا اللقب يظهر أنّه "الكائن الإلهيّ" الأرفع من الملائكة وبني البشر. المسيح هو تَجَسُّد لمجد الله وصورة لجوهره وحقيقته بطريقة منظورة للناس. المصلوب هو فتى الله أو الإبن الحبيب الوحيد للآب السّماوي، ومُختاره الطائع والخاضع لتتميم مَهمَّة إظهار الآب ومحبته للبشر. إنّه مسيح الله المُستعد لتميم مَهمَّة الفداء وحمل ألام البشريّة وأحزانها ودينونة الله عليها؛ والمُصالح الله والناس.  

القدوس البار

المسيح هو الحامل لجميع صفات الله. المسيح هو "القدّوس". وهذه هي الصّفة التي يستخدمها الكتاب المقدس أكثر من أيّ صفة أُخرى لوصف الله، الّذي ليس فيه ظُلمة ولا خطيّة البتة. الشرور لا تساكنه، وعيناه أطهر من أن تنظرا الإثم. هو قدّوس القدّوسين وغصن البِّر الذي ارتضى حمل خطايانا. هو القدّوس البارّ المنزّه الكامل التي تترنم به الملائكة، ويسجد له جميع أجناد السماء وسكّانها قائلين: "قدّوس، قدّوس، قدّوس".  

رئيس الحياة

المسيح هو الله ذاته. به وفيه كانت الحياة. فهو الأزليّ الأبديّ الذي به الجميع يحيا ويتحرّك ويوجد. هو الّذي نفخ في آدم نسمة الحياة فصار نفسًا حيّة. هو الذي أقام الموتى، وأحيا العظام اليابسة. هو الذي وضع نفسه، ومن ثمّ غلب الموت إذ أنّ القبر لم يتمكّن منه لسبب قوة الحياة التي تتدفّق منه. قام وأعطى رجاء القيامة والحياة الأبدية لكلّ من يقبله. وهو الذي، في يومٍ من الأيّام، سيأمر فتقوم الأجساد. فهو "إله أرواح جميع البشر".

الرّسول بطرس شَهِد بأنّ المصلوب هو ابن الله، حامل صفات الله، وهو الله ذاته. يسوع مات وقام كإبن الله لنصير بالإيمان به أولادًا لله. يسوع مات وقام كالقدّوس البارّ لنصير بالإيمان بإسمه قديسين وأبرارًا. يسوع مات وقام كرئيس الحياة ليصير لنا، بالإيمان بإسمه، الحياة. ولذلك، لا خلاص ولا رجاء إلّا بإسم ذاك المصلوب لأنّه "ليس اسمٌ آخر تحت السّماء، قد أُعطِيَ بين النّاس، به ينبغي أن نخلص".