خلاص الرّبّ في وسط العاصفة

الموضوع:
العدد:
السنة:

آمن شاول، الّذي كان يضطّهد المؤمنين، بالرّبّ يسوع وتغيّرت حياته بشكل ٍكبير، وصار بولس الرّسول الذي يُبَشّرُ  النّاس ويخبرهم عن المسيح. وخلال رحلاته التّبشيريّة وانتقاله من بلدٍ إلى آخر تعرّض لاختباراتٍ صعبةٍ كثيرة. وكان الرّبّ دوماً معه وينجّيهِ.

ففي إحدى المرّات، قام اليهود برفع دعوى ظالمة ضدّه فسُجِنَ. وبعد فترةٍ، تمّ إرساله مع عددٍ من المساجين إلى إيطاليا في سفينة في البحر. وإذ كان السّفر في البحر خطِراً، كان بولس يُنذر الضّابط وقبطان السّفينة بأنّ السَّفَر غير آمنٍ وقد يجلب الضّرر على الجميع. إلّا أنّهم لم يسمعوا لهُ، بل انقادوا لرأي قبطان السّفينة.

وبعدما أبحروا، هاجت عليهم ريح زوبعيّة قوية جدًّا، واستمرّت العاصفة العنيفة عدّة أيام، وتاهوا في البحر لا يعلمون ماذا يفعلون! فبدأ بولس بالصلاة الى الرّب ليخلّصهم. وبعدما فقدوا الأمل في نجاتهم، صلّوا جميعًا وصاموا، وفي الليل ظهر ملاكٌ لبولس وطمأنه بأنّ الرّبّ سيُخلّص الجميع ولن يخسروا أحدًا، ففرح بولس كثيرًا وأخبرهم بوعد الرّبّ له. وطلب من الجميع في اليوم الرابع عشر أن يأكلوا، وشكر الله أمامهم وكان واثقًا بالرّبّ وبوعده.

وبالفعل، وفي ذلك اليوم، اقتربوا من جزيرة وسلّم بولس نفسه وجميع من معه الى الرّبّ، ووثق أنه سيحملهم الى شطّ الأمان، وهكذا نجا الجميع، ولم يتأذَّ أحدٌ منهم.

فلنتذكّر دائمًا أنّ الرّب سيّدٌ على كلّ شيء، وله سلطانٌ على البحر والأمواج فتطيعه، وعلى الريّاح فتهدأ بكلمةٍ من فمه، وعلى كلّ ظروف حياتنا فهو قادر أن يتحكّم بها ويغيّرها. فلنسلّمه حياتنا منذ صغرنا ونثق بأنّه وحده القادر أن يحوّل كلّ الأمور لخيرنا.

صلاة: أيّها الرّبّ يسوع القادر على كل شيء، أسلّمك حياتي وقلبي. وأثق أنّك وحدك تقدر أن تقودني وترافقني في كلّ ظروف حياتي. أعطِني أن أتّكل عليك وأحيا لك كل أيام حياتي آمين.