عظماء .... ومخلَّصون

العدد:
السنة:

سُئل الفيلسوف والعالِم الفيزيائيّ الإنكليزيّ الشّهير، إسحق نيوتن، عن أعظم اكتشافاته العلميّة وكان في أيامه الأخيرة. أجاب، اكتشفت في حياتي حقيقتين عظيمتين: الأولى، إنّي خاطئ أثيم؛ والثّانية، إنّ الربّ يسوع المسيح مخلّصٌ عظيم وقد غفر كلّ خطاياي. يا لروعة هذا الإقرار! مكتشف جاذبيّة الأرض اكتشف جاذبيّة محبّة المخلِّص وهي أعظم.  

 

صرّح المخترع الفرنسيّ والنّابغة في علم الرياضيّات، بلايز باسكال، بقلب يفيض بالشّكر: "أرفع ذراعيَّ إلى محرّري الّذي جاء وتألّم لأجلي على الأرض. أنتظر بنعمته الموت بسلام على رجاء لقائه في الأبديّة".

 

أعربت فكتوريا ملكة بريطانيا العظمى في القرن التاسع عشر، في رسالة إلى المرشد الروحيّ في البلاط الملكي عن حقيقة نوالها الخلاص والحياة الأبديّة. قالت واثقةً، "تأكّدت من عمل المسيح الكامل من أجلي بنعمة الله، وسنلتقي يومًا في بيت الآب حيث ذهب يسوع وأعدّ لنا مكانًا.

 

شهد الدّكتور شارل مالك، الفيلسوف والسّياسيّ اللبنانيّ المعاصر، الّذي ترأّس هيئة الأمم المتّحدة عام 1959م، عن اختباره الخلاص بيسوع المسيح في كتابه الرّائع، "به كان كلّ شيء" قائلًا: "أؤمن بيسوع المسيح إيمانًا مطلقًا. في آخر الأمر، وبعد كلّ تعليل وتحليل، هو أملي ورجائي الأوّل والأخير. لقد عرفت المسيح مباشرة، فغفر خطاياي ومحاها".

 

تطول لائحة العظماء الّذين دُوّنت أسماؤهم في صفحات التّاريخ. لكنّهم عرفوا أنّ مجد العالم زائل وعظمته فانية. فسعوا لتدوين أسمائهم في سفر الحياة بخطّ يد رئيس الحياة نفسه. عرفوه أنّه الإله الحقيقيّ وحده، فاتّضعوا قدّامه، وخضعوا لسيادته، وأعطوه المجد والكرامة. لم يفخروا بنفوسهم بل أقرّوا بضعفهم وعجزهم الرّوحيّ معترفين أمامه بخطاياهم. فغفرها لهم وطهّرهم من كلّ إثم. وتوّجهم عظماء في ملكوته مع كلّ الّذين قبلوه ربًّا ومخلّصًا. وأعطاهم سلطانًا أن يصيروا أولاد الله بالإيمان باسمه. نالوا الحياة الأبديّة وصاروا عظماء في ملكوت السموات لأنّهم مخلّصون؛ "طوبى للّذين غُفرت آثامهم وسُترت خطاياهم. طوبى للرّجل الّذي لا يحسِب له الرّبّ خطيّة (رومية 4: 7و8).

AddToAny