كيف أفكّر إيجابيًا في زمن الكورونا؟

العدد:
السنة:

نعيش أيّامًا مختلفة تمامًا عن الماضي. تغيّر كلّ شيء بسبب كورونا. ما عدنا نزور رفاقنا ونرتاد أماكن نحبّها. معظم الملاعب والنوادي الرياضيّة مقفلة، وليس بمقدورنا ممارسة النشاطات الّتي اعتدنا عليها. حتّى المدرسة حيث كنّا نذهب لنتعلّم مباشرة من المعلّمة، ونلعب مع رفاقنا ونتحدّث بأمور نحبّها، كلّها اختلفت. أصبح التعليم الآن من البيت.

في ظلّ هذه المتغيّرات، ماذا يفعل الولد، وكيف يفكّر ويخطّط؟ يلعب الولد دورًا هامًّا في ظلّ هذه الأحوال، عليه أن يفكّر ويتصرّف بطريقة إيجابيّةٍ ويبحث عن الأفضل لمصلحته ومصلحة عائلته.

في المقام الأوّل، عليه أن يتقبّل واقعه الجديد بشكرٍ بعيدًا عن التذمّر والسّلبيّة. كأن يبدأ نهاره كلَّ صباح بشكر الله على اليوم الجديد والبركات الّتي منحه إيّاها. ويطلب منه العون والقوّة. إدراك الولد لوجود الله معه يساعده ليعيش حياةً إيجابيّةً وشكورة.

من ثمّ، يبحث عمّا يسلّيه ويبهجه. فينظّم وقته بين الدّرس واللعب. يبتعد قدر المستطاع عن الألعاب الإلكترونيّة ويستخدمها باعتدال ولوقتٍ قليل. ويشيع جوًّا مرحًا في البيت بحيث يفرح ويسرّ أهله، ويقوّي مناعته ويجعله إيجابيًّا ومُفعمًا بالحياة. مُتذكّرًا ما جاء في الكتاب المقدّس: "إفرحوا في الرّب كل حين وأقول أيضاً إفرحوا"، واشكروا في كل شيء".

ثالثًا وأخيرًا، على الولد أن يتعلّم الإتّكال على الرّب، فيسلّمه قلبه وحياته ويمارس الصلاة مدركًا أنّ الله يسمعه في كل وقت، ويقرأ في الكتاب المقدّس ليعرف مشيئته ويعمل بها. عندما نطلب أوّلاً ملكوت الله وبرّه، يباركنا ويزيدنا نعمة ويعطينا أكثر جدًّا ممّا نطلب أو نفتكر. والأهمّ أنّه يجعلنا أبناءً له فيخلّصنا من خطايانا ويمنحنا حياةً جديدةً ومباركة.