ما هي عواقب الخطيّة؟

الموضوع:
العدد:
السنة:

الموت هو العاقبة القصوى الأساسيّة والأشدّ للخطيّة وثورة الإنسان ضدّ الله. يقول الوحي المقدّس، "لأنّ أجرة الخطيّة هي موت" (رو 6: 23)، أي الإنفصال الأبديّ عن الله لا مجرّد رقاد الجسد.

 

يظنّ البعض أنّ الله المحبّ يتغاضى عن خطايانا الصغيرة وهفواتنا وطيشنا. فالكذبة البيضاء، وعدم دفع الضرائب، وسرقة قلم عندما لا يرانا أحد، وحضور الأفلام الإباحيّة، هفوات لا تستأهل الموت. أليس كذلك؟ ينسى هؤلاء أنّ الخطيّة، صغيرة أو كبيرة، هي خطيّة. الله يحبّنا فعلًا، لكنّ قداسته تأبى الإثم. يصف النّبيّ حبقوق الله بالقول، "عيناك أطهر من أن تنظر الشرّ ولا تستطيع النّظر إلى الجور" (حب 1: 13) . لا يتجاهل الله خطايانا ولا يتغاضى عنها بل يحاسبها. "وتعلمون خطيّتكم الّتي تصيبكم" (عد 32: 23). حتى الخطايا السرّيّة الّتي نخبّئها في قلوبنا ستظهر يوماً إلى العلن.

 

أوضح بولس الرسول أنّ للخطيّة عاقبة فما يزرعه الإنسان يحصده، واصفًا نهاية المنغمسين في الخطيّة الّذين يزرعون للجسد أنّهم سيحصدون من الجسد فسادًا. وشرح للمؤمنين في غلاطية النّزاع الدّائم القائم بين الطّبيعة الخاطئة الّتي تشتهي ما هو ضدّ الرّوح، والعكس صحيح. يعدّد من ثمّ أعمال الجسد ويحدّد عواقبها، "لا يرثون ملكوت الله" (غلا 5: 17-21).

 

يصف الانجيل المقدّس المنخرطين في الخطيّة أنّهم مظلمو الفكر ومتجنّبون عن حياة الله لسبب الجهل الّذي فيهم بسبب غلاظة قلوبهم، الّذين إذ هم فقدوا الحسّ، أسلموا نفوسهم للدّعارة ليعملوا كلّ نجاسة في الطّمع. فإحدى عواقب الخطية إذًا المزيد من الخطايا.

 

صرّح الله أن النّفس الّتي تخطئ موتاً تموت، ويجب عليهم أن يتوبوا ويعتمدوا ليسوع المسيح الّذي قال في بداية خدمته، "قد كمل الزّمان واقترب ملكوت الله، فتوبوا وآمنوا بالانجيل". هذا هو الخبر المفرح، "لأنّه هكذا أحبّ الله العالم حتّى بذل إبنه الوحيد، لكي لا يهلك كلّ من يؤمن به، بل تكون له الحياة الأبديّة".

 

أجرة الخطيّة هي الموت ولكن عطية الله هي الحياة الأبدّية بربّنا يسوع المسيح.

AddToAny