هل خرجت الأمور عن السيطرة؟

العدد:
السنة:

زمنُ انتشار وباء الكورونا هو افتقادٌ إلهيّ. يعلّمُنا الكتابُ المقدّسُ أنّ اللهَ يستخدمُ حتّى أعداء شعبه ليعيدَهم إلى السكّة الصّحيحة. الحقيقةُ هي أنّنا، اليومَ، في أمسّ الحاجة لنضرع إلى لله.

 

أعرفُ، من خبرتي الطّويلةِ في حقلي الرّعايةِ والتّعليم، أنّ استقطابَ انتباه النّاس عمليّةٌ صعبة. في عصرِ الهواتفِ الذّكيةِ ووسائلِ التّواصلِ الاجتماعيّ، عليك استخدامُ أسلوب التّشويقِ والمتعةِ والتّهريجِ أحياناً. ثمّة طريقةٌ فريدةٌ للفت أنظار الآخرين، أعطِهم امتحانًا يصغون إليك. هذا ما فعله الله، أعطى العالم امتحانًا والآن هو بأجمعِه يسمعُ.  

 

 في خضمّ هذه الكارثة، يحوّل الله أنظارنا إلى يسوع، "ناظرين إلى رئيس الإيمان ومكمّله يسوع" (عب 12: 2). عندما تكونُ الأمورُ على ما يرام، لا نميلُ لنسمعَ عن المسيح بسببِ انشغالِنا بتحقيق أهدافِنا وطموحاتِنا وممارسةِ هواياتنا. ويستاء البعض من فكرةِ أنّهم بحاجةٍ إلى الرّبّ.

 

ترتفعُ أصواتٌ كثيرةٌ في العالمِ تقول، الله سمح بهذا؛ الله يفعل ذلك؛ خرجَت الأمورُ عن السّيطرة؛ وغيرها. لكن "اّلذي يحبّه الربّ يؤدّبه ويجلد كلّ ابن يقبله" (عب 12: 6). في الواقعِ أصبحَ العالمُ على شفيرِ الانهيار. أعطانا الله كوكبًا رائعًا لنعيشَ فيه ونتمتّعَ به. لكنّنا، في المقابلِ، لا نشكرُه ولا نوليه اهتمامًا. أصبحنا أسرى نجاحاتنا وتسلياتنا ولهونا. أمسينا أنانييّن وطامعين وعنيفين، نستغلُّ الآخرين ونسيئُ إليهم. وبسرعةٍ قياسيّةٍ أصبحَ الأمرُ يتطلّبُ تدخّلًا إلهيًّا ليوقفَ تدهورَ القطارِ السّريع. يجبُ أن يتوقّفَ هذا القطارُ قبلَ أن ينحرفَ ويتحطّمَ ويقضيَ على كلّ مَنْ في داخلِه وكلّ من هو في طريقه.

 

لقد توقّفَ العالمُ بأسرِه. أنا أؤمنُ أنَّ اللهَ أوقفَه، ويجبُ أن أعيرَه كلَّ انتباهي وإصغائي. أريدُ معرفةَ ماذا يقولُ لنا. صمتَتِ الأصواتُ الأخرى والمداخلاتُ والآراءُ المستهلكة. هناك قصدٌ للهِ في كلّ هذا. نحن لسْنا ضحايا الشّيطان أو الشرّ المخفيّ أو فوضى كونيّة، فاللهُ يسيطرُ وهو يتكلّمُ! إنّه يلفتُ انتباهَنا ويكلّمُنا. لا تخسرْ فرصةَ سماعِ ما يقولُه لك فهو المدبّر، وهو يحبّك ويهتمُّ بك.

AddToAny