هل ينصحنا الكتاب المقدّس بالإيمان الطفوليّ؟

الموضوع:
العدد:
السنة:

يشجّع الكتاب المقدّس على الإيمان كضرورة أساسيّة. إنّه جوهر الحياة المسيحيّة وبدونه لا يمكن إرضاء الله. يمنحه الله لأنّه منه ويناله الإنسان لأنّه لا يصنعه. الإيمان درع من الله يحمي المؤمن من سهام إبليس المشتعلة.

 

لا يُطالبنا الكتاب المقدّس بإيمان الأطفال. يظنّ بعضهم هذا من قول المسيح لتلاميذه "إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السّموات ... من قبل ولدًا واحدُا بإسمي فقد قبلني" (متّى 18: 2-5). كان يسوع يجيب على سؤال تلاميذه، "من هو الأعظم في ملكوت السّموات". فأحضر طفلًا ليعلّمهم أنّ العظمة في السّماء مرتبطة بالتّواضع.

 

وبينما ركّز التّلاميذ على تراتبيّة العظمة في الملكوت، قدّم يسوع مفهومًا جديدًا مختلفًا: الطّريق إلى فوق يكون عبر النّزول إلى الأسفل. ينبغي عليهم امتلاك بساطة الأطفال بالإضافة إلى إيمانهم. فالأولاد بطبيعتهم متواضعون وطموحون وطائعون وقابلون للتعلّم. هذا هو النّموذج الّذي يجب التمثّل به. الوداعة مطلوبة، والّذين يتّضعون يعلون. يشير الرّسول يعقوب إلى مكافأة فضيلة التّواضع بقوله، "إتّضعوا قدّام الرّب فيرفعكم" (يعقوب 4 : 10).

 

لا يذكر يسوع كلمة الإيمان في متى 18: 1-5، لكنّها متضمّنة بالفعلين "ترجعوا وتصيروا". لا يكفي أن يتواضع المرء ليرث ملكوت الله؛ وعليه أن يؤمن بابن الله. يُخدَع الأولاد ويُضللّون بسبب عدم حنكتهم. فيضّيعون الحقّ أو ينجذبون نحو الأساطير والخرافات. لم يقصد يسوع هذا النّوع من الإيمان، بل الإيمان المتواضع والصّادق. وكما يثق الأبناء بآبائهم يثق المؤمنون بأبيهم السّماوي بأنّه يُعطي نعمة لكلّ من يسأله.

AddToAny