وصيّتي في الكتاب المقدّس

الموضوع:
العدد:
السنة:

أنجيلا فتاة ضريرة تحبّ الربّ من كلّ قلبها. عانت كثيرًا في حياتها بسبب مرض خبيث أصاب جسدها وهي في الرّابعة والعشرين من عمرها. لم تسمح لألمها أن يكون عائقًا لخدمتها الروحيّة. فلم تتوقّف عن التّواصل مع المسيح في قلبها والتحدّث عنه مع النّاس. مع مرور الأيّام لم تعد تتجاوب مع العلاج ففارقت الحياة. الأمر الذّي ترك حزنًا شديدًا في قلب أخيها روني الّذي كان ينتقد دائماً سلوكها الإيمانيّ ومسيرتها الروحيّة. في أحد الأيام دخل روني غرفة أنجيلا، فوجد على مكتبها كتابها المقدّس وبداخله ورقة بيضاء كتبت عليها تلك الكلمات:

 

إلهي إلهي وقت ميلادِكَ       سارتِ الحشود

 مُسبِّحين قائلين:            وُلدَ الملك يسوع

 أنتَ عوني أنتَ رجائي       عندَ قدميكَ يحلو لي السُجود

 فيكَ راحتي عوني سلامي    بصليبك صارَ نصيبي تلك الربوع

 

مَسحتَ دموعي             أخذتَ آلامي

سكنتَ ضلوعي             فيكَ سلامي

 إليكَ رجوعي               وقتَ وقوعي

  أنتَ عيوني                 أنتَ حياتي

 

قرأ روني تلك الكلمات والدّموع تنهمر غزيرةً من عينيه. تذكّر الرّجاء الّذي امتلك أخته رغم مرضها ومعاناتها. فعرف أنّ المسيح كان سرّ فرح حياتها وإشراقها، والنّور الحقيقي الّذي شعّ في عينيها ضياءً، ومنحها بصيرةً مع أنّها كانت ضريرة. فجثا على ركبتيه طالبًا من يسوع الرّحمة والمغفرة، تائبًا عن خطاياه ومُعترفًا بحاجته إليه. والتمس منه دخول قلبه كمخلّص وربّ وملك وحيد على حياته. ثمّ قرّر أن يقرأ الكتاب المقدّس ليكمل مسيرة أنجيلا أخته فيصل صوت المسيح ونوره إلى كل فرد من عائلته ورفاقه.

 

وحده يسوع يقدر أن يُحيي الإنسان روحيًّا، وأن يقوّي الضّعيف ويردّه إلى الطّريق الصّحيح، وأن يملأ القلب الحزين فرحًا وسلامًا، والخاطئ الأثيم غفرانًا وخلاصًا.

AddToAny