الحياة والعائلة المسيحيّة

إنَّ أفضَل طريقة لإيجاد رَفيق الدَّرب هي أن تكفّ عن البحث وتحوِّل أنظارَك نحو الرَّب يسوع وتَضَعه الأوَّل في حياتكَ. إذا كانَت مشيئته أن تتزوَّج، فهو قادر على كتابة أجمَل قصّة حبّ لك بقلمٍ يَخشى الكثيرون تسليمه إيّاه. يَعلَمُ الله حاجتَك إلى شريكٍ ولا أحَد سواه يستطيع إيجاد الزَّوج المثالي لك، فهو قرَنَ آدَم بحوّاء، وابراهيم بسارة، واسحاق برفقة، ويعقوب براحيل، وغيرهم من الآباء الّذين سبقونا.

نجاح الزواج لا يتمّ بالحظّ ولا بالصدفة، بل يتطلّب الكثير من السهر والاجتهاد والانضباط و التضحية ليستمر الانسجام والتناغم وليدوم الهناء. قد يستمر اثنان معًا سنينَ طويلة على مضض وبدافع الواجب أو خوفًا من المجتمع وهذا النوع من الزواج بعيد جدًّا عن المثالية. فهل هذا ما أراده الله للإنسان في الزواج؟

نقاط الضعف تواجه كل إنسان؛ والكتاب المقدّس نفسه يذكر عمّا يتصف به أبرز شخصياته من مكامن خلل: فموسى مثلاً كان غضوبًا، أما داود فتملّكت به الشهوة. وواجه هؤلاء عقاب الرّب لأنهم استسلموا لضعفهم.
الله يساعدنا على تخطّي ضعفنا ويساندنا إذا سلّمنا أمرنا له. “لأنّ الله لم يُعطنا روح الفشل بل روح القوّة والـمحبّة والنصح”. ووجودنا بقرب الله يساعدنا على تـجاوز ضعفنا ويمدّنا بالقوّة وبالدافع للتغلّب عليه. كما يؤكّد بولس بقوله: “استطيع كل شيء في المسيح الذي يقوّيني”.