أيّها المُراهق كيف تكسب ثقة والديك؟

الموضوع:
العدد:
السنة:

تتّصف فترة المراهقة بالتّوتّر وتزعزع العلاقات بين الأهل والمراهقين وبخاصّة من ناحية الثّقة

 

الثّقة صفة مُكتَسبة، بمعنى أنّنا نبرهن للآخرين أنّنا جديرون بها؛ فكيف  نستطيع كمراهقين أن نربح ثقة والدينا؟  قد يعرف أهميّة هذا الموضوع المراهقون الّذين يُعانون من التّوتّر القائم بينهم وبين والديهم بسبب عدم ثقة أهلهم بهم.  إليك بعض النّصائح لكسب ثقة الوالدين:

قِفْ وراء كلمتك

انتبه إلى ما تَعِد به، وتأكّد من أنّك تستطيع الوفاء بوعدك.  فإن كنت تعلم أنّك لن تقدر على الرّجوع إلى البيت في ساعة معيّنة لسبب طارئ أو المساعدة على أمر ما كما وعدت، فاتّصل بوالديك وأعلمهم بذلك.  

تحمَّل المسؤوليّة

مبتغى كُلّ مراهق هو الحصول على الحرّيّة، لكنْ لا حرّيّة من دون مسؤوليّة.  بَرهِن لوالديك أنّك قادر على أن تكون مسؤولاً على صعيد القيام باختيارات صالحة، كالابتعاد عن كلّ ما هو خطير و مضرّ بك، والتّدرّب على احترام الآخرين، واختيار الأصدقاء الجيّدين، والقيام بواجباتك المدرسيّة من دون أن يُشجِّعك أحد على ذلك، والتّصرّف بحكمة بمصروفك حتّى يكفيك للمدّة المحدّدة، والاهتمام بنظافتك الشّخصيّة وترتيب أغراضك، والاعتراف بخطئك عندما يحصل والاعتذار عنه.

اضبُطْ نفسك

سيشعر والداك بالارتياح حين يعلمان أنّك قادر على التّحكّم بنفسك من جهة:

·       الغضب: حُلّ أيّ مشكلة تطرأ بالحوار البنّاء وليس باستخدام العنف أو الكلام الجارح والبذيء.

·       الإباحيّة: ارفُض التّعرّض لأيّ مشاهد أو سماع أيّة موسيقى تؤذي كيانك النّفسيّ أو الرّوحيّ، سواءً كان على التّلفزيون، أو الكومبيوتر، أو الإنترنِت، أو المجلاّت، أو الرّاديو.

·       التّبذير: انتبِه ألاّ يفوق مصروفك قدرة أسرتك.

·       الشّراهة: كُل ما هو جيّد ومغذّي، وابتعد عن الأطعمة الضّارّة وحافظ على جسد سليم خالٍ من الوزن الزّائد.

·       الجنس: احترم جسدك، وكرّسه للرّبّ، وحوِّل طاقته إلى إنجازات في الرّياضة، والرّسم، والموسيقى، والشِّعر، ومساعدة الآخرين، وغيرها من الأعمال الرّوحيّة والإنسانيّة السّامية.

استخدم وقتك بحكمة

الوقت الضّائع لا يمكن تعويضه.  لذا، قسِّم وقتك بين واجباتك المدرسيّة، وواجباتك البيتيّة، والاستراحة والمرح، والقراءة الرّوحيّة والتّثقيفيّة، وممارسة هواياتك.  قاوم الجلوس أمام الكومبيوتر أو التّلفزيون لساعات عديدة.

تواصَل مع والديك

المحادثة مع الأهل تبرهن أهميّتهم في حياتك.  اسألهم رأيهم في أمور مختلفة، وشاركهم أحداث النّهار أو طرائف حصلت معك.  عندما  ترتكب أيّ خطأ أو خطيّة لا تُخفِ الأمر، بل صارحهم به حتّى لو كنت متأكّدًا من أنّك ستُعاقَب، اعترِف بخطئك واسأل الصَّفح.  حثّ والديك أن يفسحا لك المجال للتّعبير عن رأيك وأن تشارك في قرارات تهمّ الأسرة ككلّ.  عند حصول أيّ تصادم في الرّأي، حاور وعبِّر عن وجهة نظرك من دون تَحدٍّ أو صراخ.

أظهِر المحبّة والتّقدير والاحترام

قد يرتكب والداك الأخطاء، لأنّ الكمال لله وحده.  وعلى الرّغم من ذلك، يجب عدم التّقليل من احترامهما ومحبّتهما، بل إظهار المحبّة والتّقدير لهما يوميًّا، واحترم قناعاتهما ومبادئهما، فهما يعملان بحسب معرفتهما، ويقومان بما في وسعهما ليؤمّنا لك حياة كريمة.

عزيزي المراهق، عزيزتي المراهقة، ليس من الضّروريّ أن تتّصف فترة المراهقة بتزعزع العلاقات بين المراهق وأهله، فإنّ أكثر ما يسعد الأهل هو أن يهدف الأولاد إلى أن يكونوا موضع ثقة والديهم.

فهل أنت أهل لثقة والديك؟

AddToAny