الإستعداد للزّفاف

الموضوع:
العدد:
السنة:

تحلم كل فتاة بيوم عرسها. وأنا أيضاً حلمت، وكنت فتاة صغيرة، بيوم زفافي. لكنّني اكتشفت مع الوقت أنّ لله خطة مغايرة لي. فقد دعاني لأواصل انتظاري له وصلاتي كعروس للمسيح. قليلون هم الذين يعرفون ان المسيح هو العريس المخلّص. بيد أنّ من درس الإنجيل المقدس يعرف ذلك.

تعلّمت في صغري ترنيمة أحببتها جدّاً، تسألُ الله أن يُبقي مصابيح المؤمنين ملأى بالزّيت وهم في انتظار مجيء العريس. تستخدم هذه الترنيمة كلمات يسوع النبويّة التي حكى فيها عن العذارى العشر اللواتي انتظرن يوم زفاف العريس، وقد انقسمن إلى فريقين: خمسة منهن عذارى جاهلات وخمسة أخرى حكيمات. تقول القصة أن الانتظار الطويل للعريس الحبيب جعلهن تسبّل لهنّ بالنعاس. ومع مجيئه المفاجئ كان فريق منهن مستعد للقائه وقد ملأن مصابيحهن بالزيت، أما الأخريات فبقين خارجاً. تنتهي القصّة بحكمة مفادها: "ابق مستعدّا ومتنبّها لأنك لا تعرف اليوم ولا السّاعة التي يأتي بها العريس." أما العذارى الحكيمات فيمثلن المؤمنين الذين قبلوا المسيح مخلّصاً شخصيّاً وأصبحوا أولاداً لله ودخلوا إلى بيته السعيد.

وهذا ما نراه في الخطوبة بين العروس والعريس قبل الزّواج، فتكون العروس منفصلة عن العريس إلى أن يأتي ويأخذها إليه؛ وتتمثّل مسؤوليتها في خلال تلك الفترة في أن تُخلِص لعريسها.

وهكذا فإن الكنيسة، عند رجوع المسيح ثانية، ستَتَّحِد مع عريسها في عرس رسمي وتكون معه إلى الأبد. جاء في سفر الرؤيا: "اكتب، طوبى للمدعوّين الى عشاء عرس الخروف!" وقال: "هذه هي أقوال الله الصّادقة."  أما واجب المؤمنين بيسوع فيتمثّل في أن ينتظروا بشوق اليوم الذي يتحدون فيه بعريسهم السماوي وهم يطلبون: "آمين، تعال أيّها الرّب يسوع".

AddToAny