الإيمان وتقويته

العدد:
السنة:

"أومِنُ يا سيِّد، فَأَعِنْ عَدَمَ إيماني" (مرقس 9: 24)

على الرّغم من مرور تسعة عشر عامًا من قبولي المسيح ربًّا ومُخلِّصًا، ونموّي المستمرّ في الإيمان، إلاّ أنّني ما زلت في حاجة إلى أن أصلّي هذه الصّلاة كلّ صباح. فأنا، كجميع المؤمنين بالمسيح، أواجه كلّ يوم في هذا العالم تجارب وضيقات عديدة، فأصرخ إلى الرّبّ طالبة إليه أن يُقوّي إيماني.

نحن نؤمن بالكتاب المقدّس، وبالثّالوث الأقدس، وبموت المسيح وقيامته لأجل خطايانا، وبمعموديّة المؤمنين... كلّها مبادئ أساسيّة للإيمان المسيحيّ. لكن ماذا عن حضور الله وقوّته في حياتنا؟ إنّها نقطة ضعف معظم المؤمنين. علينا دائمًا أن نتذكّر سؤال الرّبّ يسوع: "أَتؤمِن أنّي أقْدِر أنْ أفْعَلَ هذا؟" (متّى 9: 28).

هل نتذكّر وعود الرّبّ لنا في وقت الضّيق، عندما نقرأ الكتاب المقدّس؟ وهل نُصلّي دائمًا بإيمان؟ قال الرّبّ يسوع في متّى 21: 22 "وكُلّ ما تَطْلُبونَهُ في الصَّلاة مُؤمِنينَ تَنالونَهُ". إنّ الكلمة المفتاح هي "مؤمنين" أو "إيمان". والكتاب المقدّس مليء بالآيات الّتي تُذكّرنا بأنّه يجب أن يكون لنا إيمان. فالمرأة النّازِفَة دمًا منذ اثنتي عشرة سنة شُفيَت بسبب إيمانها: "يا ابْنَةُ، إيمانُكِ قد شَفاكِ، اذْهَبي بِسَلامٍ وكوني صَحيحَةً مِن دائِكِ" (مرقس 5: 34).

علينا أن نتذكّر أنّ الإيمان لا يُرى، بل هو في قلب المؤمن وعقله. وهو لا يمكن تفسيره أو برهنته "وأمّا الإيمان فهو الثِّقَة بِما يُرجَى والإيقانُ بأُمورٍ لا تُرى" (عبرانيّين 11: 1). إنّ الله يتعامل مع كلّ فرد بطرق مختلفة، وذلك بحسب إيمانه. لذلك، كلّما زاد إيماننا سمحنا للرّبّ بأن يعمل فينا بقوّة أكثر.

فلنؤمن بالله القادر على كلّ شيء، ولا ندع قلوبنا تضطرب.

AddToAny