التلفزيون ولغة الشبيبة

الكاتب:
العدد:
السنة:

إنّ الازدياد الملحوظ في استعمال اللّغة البذيئة، وخصوصاً من قِبَل جيل الشباب، هو أمر خطير لا يمكن تجاهله.  كلمات صغيرة، كانت تسبّب استياءً وتجهّماً عند النّطق بها في الماضي، صارت تُستخدم اليوم بحريّة مطلقة، كما أنّ سوء استعمال اسم الله صار أمراً مألوفاً.  هناك أمور عديدة تشجّع على استعمال الشّتائم وكلمات التّجديف المُفرط، وبخاصّة بعض البرامج التّلفزيونيّة التي لا تخلو فيها جمل بعض المشاهير من العبارات البذيئة.

لا شكّ في أنّ الاستماع المتواصل إلى البرامج والأفلام وغير ذلك، حيث تُستعمل الكلمات والألفاظ البذيئة، يقسّي موقف الإنسان بحيث يصبح متسامحاً مع الأمور الّتي يجب أن يدينها.  وعندما يكون مستعدّاً لمسامحة الآخرين على استعمالهم الكلمات البذيئة والشّتائم، قد يصبح بدوره مُستعدّاً لاستعمال هذه الكلمات والألفاظ.

إنّ التفوّه بهذه الكلمات لا يعتبر أسوأ الأمور من وجهة نظر الإنسان المؤمن، بل استخدام اسم الله بشكل غير لائق هو ما يجب أن يُقلقه أكثر.  وبعض الاعتراضات الأخيرة على برنامج "Jerry Springer the Opera"، أكّد لمحطّة "BBC" الإنكليزيّة أنّ بعضهم لا يزالون على استعداد للوقوف ضدّ انتهاك حرمة المقدّسات.  ومع أنّ البرنامج ما زال يُعرض، إلاّ أن جمهور المشاهدين صار على علم بوجود مُعارِضين بشدّة للتّجديف.

دعونا لا ننسى أن يسوع لم يكن يَشتُم (1 بط 2: 23)، وأنّ الكتاب المقدّس يُحذّرنا من أن نَنطقَ باسم الرّبّ إلهنا باطِلاً (خر 20: 7)، ويَنهينا عن الشّتائم وكلام السّفاهة والهزل (أف 5: 4؛ 1 كو 5: 6؛ 1 بط 3: 9)، ويطلب من الإنسان المؤمن أن يكون كلامه بنعمةٍ، (كو 4: 6).  والخطوة الأساسيّة في هذا المجال هي في أن نملأ عقولنا بالأفكار الجيّدة، (في 4: 8).  حتّى ولو اضطرّنا الأمر إلى الامتناع عن مشاهدة برامج معيّنة أو إبدالها ببرامج أخرى.

 

عن مجلّة The Revivalist المشيخيّة الحرّة، بلفاست

AddToAny