التواريخ والحدث الأهم في حياتك

الكاتب:
الموضوع:
العدد:
السنة:

في نهاية العام الفائت، انشغل النّاس بتاريخ اليوم الذي يصادف فيه 11-11-2011 الساعة 11 و11 دقيقة. فبعضهم أراد هذا اليوم ليكون فيه تاريخ زواجه. ومنهن من أرادت أن تنجب مولودها بهذا اليوم، على عكس البعض الآخر الذين استعوذوا منه وقالوا: "الله يسترنا من هذا اليوم" مستندين إلى علم الأرقام الذي يشير إلى أنّ هذا الرقم نذير شؤم...

ويسجّل التاريخ أحداثًا هامّة صارت علامات فارقة في التاريخ، مثل الحرب العالميّة الاولى والحرب العالميّة الثانية وأصبحت هذه الاحداث نقطة فاصلة نعود اليها ونقول قبل... وبعد... لكن ماذا لو علمنا أن الله هو سيّد التاريخ وهو ممسك الكُلّ وهو المسيطر على كل الكون؟ وقد أعجبتني عبارة تقول إن لفظة history تعود لأصل كلمتين His story أي قصّة الله فهو الأزليّ وهو كائن من البدء.

والكتاب المقدّس يسجّل أحداثًا غيّرت مجرى تاريخ البشر والبشريّة. ففي عصيان آدم وحواء لأمر الله صار انفصال روحي بين الله والإنسان فكان هذا حدثًا مأساويًّا في حياة آدم وحواء فتحوّلت حياتهما من ما قبل السقوط الى ما بعد السقوط. وأيضًا اليوم الذي أخرج الله فيه الشعب من أرض مصر، أرض العبودية، لايزال حتّى يومنا هذا يحتفل الناس بسببه بعيد الفصح عيد الانتصار والتحرير. وكان هذا العيد رمزًا لحدث أعظم وهو صلب المسيح وموته فاديًا للبشريّة الّتي أحبّها محتملاً عار الخطية حاملاً ذنوبنا "لأنه وبعد نحن خطاة مات المسيح لأجلنا".

ونرى خلال حياة يسوع على الأرض أنّ حدث لقائه مع كثيرين غيّر مجرى حياتهم فلا أظنّ أنّ زكّا العشّار نسيَ هذا التاريخ المبارك حين قابل يسوع يوم دخل بيته وجعل خلاصًا في حياته. وكذلك المرأة السامريّة، لم تنس يومًا أنّها تقابلت مع المسيح الذي انتظرته طويلاً ليخلّصها من ماضيها ويعطيها حياة جديدة.

ولقاءات المسيح لم تنته في قيامته وصعوده الى السماء بل لايزال الى الآن يتقابل مع كثيرين محدثًا تغييرًا في حياتهم معطيًا إيّاهم النصرة والغلبة على حياة الماضي ويكون هذا الحدث بداية لحياة جديدة معه.

أسأل هل تقابلت مع المسيح ليكون حدث اللّقاء هو التاريخ الأهم في حياتك؟