الخلاص من الشعور بالذنب

الكاتب:
العدد:
السنة:

الشعور بالذنب هو احساس عميق بالخجل والخزي، ينتاب الفرد تجاه أفعاله الخاطئة وسلوكه الرديء وأيضا تجاه افكاره النجسة. يشعر ضمير المذنب باللوم والتأنيب والتبكيت، إلى درجة يتملّكه فيها الغضب على نفسه لما ارتكبه من خطأ يدينه المجتمع عليه، فيفقده احترام الذات والشعور بالحرية والارادة القوية.

الشعور الدائم بالذنب يضع الشخص في موضع الإدانة للذات فيوجّه رسالة داخلية إلى نفسه مفادها انه يستحق العقاب والألم تكفيراً عن ذنبه.

ويقود الشعور بالذنب الإنسان إلى واحد من موقفين متطرفين:

اولاً: نكران الخطيّة، فيرفض الاعتراف بخطيئته أو يبررها ليتجنّب وخز الضمير أو يخفّف منه.

ثانياً: فقدان الشعور بالقيمة الذاتية، فيضخم المذنب شعوره بالذنب ويحتقر ذاته، بل إنّه يفقد قيمته الذاتية ويشعر بالإذلال، إلى درجة أن هذا الشعور قد يدفع بالبعض إلى الانتحار.

كيف تتعامل كلمة الله مع الشعور بالذنب؟

تؤكد كلمة الله أن الجميع قد أخطأوا وأذنبوا، لكن الله وضع أمامهم طريقاً للخلاص. ومن حسنات الشعور بالذنب أنه يولّد فينا أيضًا الاندفاع إلى طلب الغفران من الله. وفي لحظة تحوّل الانسان من الخطيئة الى الإيمان بالرب يسوع، تغفر خطاياه، فيتحرّر من مشاعر الذنب ومن آثارها.

من يتأمّل في موضوع الغفران والخلاص في الكتاب المقدس يدرك أنه في المسيح غفرانٌ أكيد لأفظع الخطايا بفعل بنعمة الله المخلصة.

وعلى الإنسان، عندما يتعرّض للشعور بالذنب، أن يقوم بالتالي:

اولاً: اعترف بكلّ خطاياك السابقة. ففي بعض الاحيان يأتي الشعور بالذنب من عدم الاعتراف بخطايا معيّنة.

ثانياً: اطلب من الرب أن يظهر لك أية خطيئة لم تعترف بها بعد. تشجّع وافتح قلبك وكن أمينا امام الله.

ثالثاً: ثق في وعد الله بأنه سيغفر الخطيئة من خلال دم المسيح المسفوك من أجلك.

رابعاً: اسأل الرب أن ينهر ابليس وأن يردّ لك بهجة خلاصك.

وتذكّر، إذا اعترفت بالخطايا وتبت وغفر لك الله، أنك خليقة جديدة في المسيح.

فالمؤمنون يتمتعون بقلوب جديدة تماماً، والروح القدس يعطيهم حياة جديدة، فلا يعودون كما كانوا، بل صارت لهم حياة جديدة في ظلّ سيّد جديد. ونحن بذلك لا نُدخل على حياتنا بعض الاصلاحات أو التهذيب، بل نصير خليقة جديدة ونحيا في اتحاد حيوي مع المسيح. هذا ما تُبيّنه الكلمات التالية: "اذاً ان كان أحد في المسيح فهو خليقة جديدة: الاشياء العتيقة قد مضت، هوذا الكل قد صار جديدا"(2  كور 5: 17).