الكسل والاجتهاد في سفر الأمثال للحكيم سليمان

العدد:
السنة:

منذ بدء الخليقة، وضع الله آدم في الأرض وأوصاه أن يعملها ويحفظها. فالاجتهاد بركة والكسل والخمول خطيّة.

عن الكسل وآثاره

"اذْهَبْ إلى النّمْلَة أيُّها الكسْلان. تأمّلْ طُرُقها وكُنْ حكيمًا. الّتي ليْس لها قائدٌ أو عريفٌ أو مُتسَلِّطٌ، وتُعِدّ في الصّيْف طعامَها، وتجْمَعُ في الحصاد أُكْلها. إلى متى تنامُ أيّها الكسْلان؟ متى تَنْهَض من نَوْمِك؟ قليلُ نَوْم بعْدُ قليل نُعاس، وطَيُّ اليدَيْن قليلاً للرّقود، فيأتي فَقْرُك كَساع وعَوَزُك كَغاز" (6: 6-11).

"كَالْخَلّ للأسْنان، وكالدُّخان للعَيْنين، كذلِكَ الكسْلانُ للَّذين أرْسَلوه" (10: 26).

"طَرِيقُ الْكَسْلاَنِ كَسِيَاجٍ مِنْ شَوْكٍ، وَطَرِيقُ الْمُسْتَقِيمِينَ مَنْهَجٌ" (15: 19).

"اَلْكَسَلُ يُلْقِي فِي السُّبَاتِ، وَالنَّفْسُ الْمُتَرَاخِيَةُ تَجُوعُ" (19: 15).

"اَلْكَسْلاَنُ يُخْفِي يَدَهُ فِي الصَّحْفَةِ، وَأَيْضًا إِلَى فَمِهِ لاَ يَرُدُّهَا" (19: 24).

"اَلْكَسْلاَنُ لاَ يَحْرُثُ بِسَبَبِ الشِّتَاءِ، فَيَسْتَعْطِي فِي الْحَصَادِ وَلاَ يُعْطَى" (20: 4).

"شَهْوَةُ الْكَسْلاَنِ تَقْتُلُهُ، لأَنَّ يَدَيْهِ تَأْبَيَانِ الشُّغْلَ. اَلْيَوْمَ كُلَّهُ يَشْتَهِي شَهْوَةً، أَمَّا الصِّدِّيقُ فَيُعْطِي وَلاَ يُمْسِكُ" (أمثال 21: 25-26).

"عَبَرْتُ بِحَقْلِ الْكَسْلاَنِ وَبِكَرْمِ الرَّجُلِ النَّاقِصِ الْفَهْمِ، 31 فَإِذَا هُوَ قَدْ عَلاَهُ كُلَّهُ الْقَرِيصُ، وَقَدْ غَطَّى الْعَوْسَجُ وَجْهَهُ، وَجِدَارُ حِجَارَتِهِ انْهَدَمَ. 32 ثُمَّ نَظَرْتُ وَوَجَّهْتُ قَلْبِي. رَأَيْتُ وَقَبِلْتُ تَعْلِيمًا: 33 نَوْمٌ قَلِيلٌ بَعْدُ نُعَاسٌ قَلِيلٌ، وَطَيُّ الْيَدَيْنِ قَلِيلاً لِلرُّقُودِ، 34 فَيَأْتِي فَقْرُكَ كَعَدَّاءٍ وَعَوَزُكَ كَغَازٍ" (24: 30-34).

"قَالَ الْكَسْلاَنُ: «الأَسَدُ فِي الطَّرِيقِ، الشِّبْلُ فِي الشَّوَارِعِ!». اَلْبَابُ يَدُورُ عَلَى صَائِرِهِ، وَالْكَسْلاَنُ عَلَى فِرَاشِهِ. اَلْكَسْلاَنُ يُخْفِي يَدَهُ فِي الصَّحْفَةِ، وَيَشُقُّ عَلَيْهِ أَنْ يَرُدَّهَا إِلَى فَمِهِ. اَلْكَسْلاَنُ أَوْفَرُ حِكْمَةً فِي عَيْنَيْ نَفْسِهِ مِنَ السَّبْعَةِ الْمُجِيبِينَ بِعَقْل" (26: 13-16).

 

 

عن الاجتهاد وبركاته

"اَلْعَامِلُ بِيَدٍ رَخْوَةٍ يَفْتَقِرُ، أَمَّا يَدُ الْمُجْتَهِدِينَ فَتُغْنِي. مَنْ يَجْمَعُ فِي الصَّيْفِ فَهُوَ ابْنٌ عَاقِلٌ، وَمَنْ يَنَامُ فِي الْحَصَادِ فَهُوَ ابْنٌ مُخْزٍ" (10: 4-5).

"يَدُ الْمُجْتَهِدِينَ تَسُودُ، أَمَّا الرَّخْوَةُ فَتَكُونُ تَحْتَ الْجِزْيَةِ" (12: 24).

"نَفْسُ الْكَسْلاَنِ تَشْتَهِي وَلاَ شَيْءَ لَهَا، وَنَفْسُ الْمُجْتَهِدِينَ تَسْمَنُ" (13: 4).

"أَرَأَيْتَ رَجُلاً مُجْتَهِدًا فِي عَمَلِهِ؟ أَمَامَ الْمُلُوكِ يَقِفُ. لاَ يَقِفُ أَمَامَ الرُّعَاعِ!" (22: 29).

مَن استفاد من الحكمة الواردة في هذه الآيات درّب نفسه على العمل بنشاط وبفرح، فصار نافعًا لنفسه ولعائلته ولمجتمعه ونال كرامةً كثيرة.

AddToAny