الله يطلبُ رجلاً

الكاتب:
العدد:
السنة:

طلب الله في القديم رجلاً يبني جدارًا ويقف في الثّغر أمامه عن الأرض لكي لا يُخرِبها (حزقيال 22: 30). الله منذ القديم، كان ومازال، يبحث عن رجل يقف في الثّغر. الله رأى في أخنوخ ونوح وإبراهيم وموسى ونحميا وعزرا رجالاً، رجال كهؤلاء وقفوا أمامه فاستخدمهم. والله لا يزال يطلب رجالاً يبنون جدار مدينته المقدّسة ويحمون المؤمنين من الشّرور والعالميّات الّتي تُحاربهم.

في أيّام حزقيال النّبيّ سيطر الفساد الدّينيّ والاجتماعيّ والسّياسيّ بين النّاس، حتّى أنّ الأنبياء والكهنة ورؤساء الشّعب كانوا فاسدين أيضًا. فطلب الله مَن يقف أمامه ليملأ الثّغر الّتي أحدثته هجمات الشّرّير على جدار مدينة الله. فالله يُفتّش عن رجال ونساء مُستعدّين لأن يقفوا معه وأمامه بقلوب كاملة، ليُشدّدهم وليستخدمهم في حماية شعبه.

هؤلاء الّذين يُريدون أن يستخدمهم الله يجب أن يتمثّلوا بالأنبياء وبالرّسل الّذين جالوا مُبشّرين بالكلمة، ومعلّمين الحقّ من دون خوف ومتقوّين بقوّة الرّبّ يسوع المسيح. لم يكونوا أشخاصًا كسولين، بل جاهدوا جهاد الإيمان الحسن ولم يعملوا لإرضاء أنفسهم بل لإرضاء الله، حتى أنّ بولس كان شعاره: "ولكنّني لستُ أحتَسِبُ لشيء، ولا نفسي ثَمينَة عندي، حتّى أُتَمِّم بفَرَحٍ سَعْيي والخدمة الّتي أخَذتُها من الرّبّ يسوع، لأَشهَدَ ببشارة نِعمَة الله" (أعمال 20: 24). أكثر ما تحتاج إليه أيّامنا هو رجال رجال يضعون رقابهم تحت نير المسيح بلا تردّد ولا خجل، لا ينظرون إلى الوراء ويعرفون ما يطلبه الله إليهم، ومُسستعدّون لأن يُعطوه حياتهم لتتميم مشيئته كاملة.