المسيحيّة والأبراج

العدد:
السنة:

إذا وُلِدتَ بين الأوّل من كانون الثّاني والواحد والثّلاثين من كانون الأوّل، فأنت تحت تأثيرِ نجمٍ قويّ جدًّا هو يسوع المسيح.

هل يقدر المسيحيّ أن يؤمن بالأبراج؟ إن كان الجواب "نعم"، فهو تحت الاختبار. سأدرس باختصار المصطلحات التالية: التّنجيم وعلم الفلك وتحذيرات الرّبّ وموقف المسيحيّ الحقيقيّ. 

ما هو برجك؟ أنا أعيش في برج حمّود. هل أنت من برج الثّور؟ أنت بالتّأكيد تشبه الثّور بما أنّك عنيد جدًّا ... هذا غيض من فيض ما يقوله الكثيرون من النّاس بعد الاستماع إلى الشروح ومحاولات إيجاد أوجه الشبه والعموميّات التي تنطبق على الأشخاص المولودين في شهرٍ معيّن، من معرفة مستقبلهم وحياتهم الغرامية ومن سيتزوّجون الخ.، وكلّه بناء على تاريخ الولادة. لكن يبقى هناك سؤال لا يُجيبون عليه ومفاده: لو ان ما يعتقدونه صحيح فلماذا يعتمدون يوم الولادة ولا يعودون تسعة أشهر إلى الوراء عند لحظة الحمل؟

وحده الله يعرف الطّفل وهو في أحشاء أمّه، لأنه كوّنه ونسجه في بطنها، ووحده يعرف ما سيكون عليه مستقبله.

لكنه يجب التمييز بين علمي الفلك والتنجيم. فعلم الفلك "هو من ضمن العلوم الطّبيعيّة الّتي تدرس النّجوم والكواكب والمذنّبات والأقمار والمجرّات... والكون بأكمله". وأنا شخصيًّا أحترم هذا النّوع من العلوم. أما التّنجيم "فيتألّف من أنظمة عرافة متعدّدة... وهو يرتكز في الغرب، في معظم الأحيان، على نظام للأبراج يزعم بأنّه يشرح جوانبَ من شخصيّة الفرد". وهذا أمرٌ رجسٌ عند الرّبّ لأنّ الإنسان يعتبر نفسه فيه أنّه الله. 

وبما أن أنّ بعض المسيحيّين الاسميّين لم يقرأوا الكتاب المقدّس ولن يقرأوه، فسنذكر بعض الآيات الجديرة بالملاحظة: 

  • "فاحتفظوا جداًّ لأنفسكم... لئلاّ ترفع عينيك إلى السّماء، وتنظر الشّمس والقمر والنّجوم، كلّ جند السّماء ... فتغترّ وتسجد لها وتعبدها" (تث 4: 19). 
  • "قد ضَعُفتِ من كثرة مشوراتكِ، ليقِف قاسمو السّماء الرّاصدون النّجوم، المعرّفون عند رؤوس الشّهور، ويُخلّصوكِ ممّا يأتي عليك. ها إنّهم قد صاروا كالقشّ. أحرقتهم النّار. لا يُنجّون أنفسهم من يد اللّهيب. ليس هو جمرًا للإستدفاء ولا نارًا للجلوس تجاهها. هكذا صار لكِ الّذين تعبتِ فيهم. تجّاركِ منذ صباك قد شردوا كلّ واحدٍ على وجهه، وليس من يخلّصكِ" (أش47: 13 – 15).

لا يجب أن نقع في فخّ إبليس بل علينا أن نرجع إلى الله. وعلينا، إذا كنّا مُقَيّدين بتعاليم خاطئة كهذه، أن نعترف بخطايانا للرّبّ ومنها خطيّة الإتكال على العرافة والتنجيم. الله يحبّنا وقد تبنّانا، والآن نحن نعيش لمجده وهدفنا في الحياة هو أن نتشبّه بالمسيح.