جون كوينسي آدامز، ابن أبيه

الكاتب:
العدد:
السنة:

من سيكون الرئيس التالي للولايات المتحدة؟ فقد فشلت الانتخابات في اختيار واحد من ثلاثة مرشحين، وبات على مجلس النواب، بحسب الدستور، أن يحسم الموقف. وفي التاسع من شباط 1825، اختار مجلس النواب جون كوينسي آدامز بعد استبعاد كل من أندرو جاكسون وهنري كلاي.

شغل المحامي جون آدامز المحامي، قبل توليه الرئاسة، مناصب عدّة فعمل في الحقل الدبلوماسي وكان عضوًا في مجلس الشيوخ وعُيّنَ وزيرًا للخارجية. ولغاية انتخاب جورج دبليو بوش، كان آدامز الرئيس الاول للولايات المتحدة الاميريكية الذي يتسلّم هذا المنصب خلفًا لأبيه.

كانت لجذور الإيمان المسيحي في الولايات المتحدة الأثر الكبير في انتخاب رئيس للبلاد، وانعكست هذه الجذور في اختيار مجلس النواب لجون كوينسي آدامز الذي طُبعت حياته بالإيمان المسيحي.

وضع هذا الرجل العنيد كل ثقته بالله، كفان شعاره "راقب وصلّي"، ولُقِّب بالبليغ الكبير بسبب تمسّكه بمبادئه ومهاجمته للعبودية.

وكان جون كوينسي آدامز، الذي شبّه بالغرانيت الانكليزي بسبب قساوته، يقرأ في كل يوم ما بين اثنين إلى خمسة إصحاحات في الكتاب المقدس باللغتين العبرية و اليونانية، مستمدًّا قوته من هذه القراءات.

لم يقرأ الكتاب المقدّس قراءة عابرة بل طبّقه في حياته. أضف إلى ذلك أنه كان رجل صلاة. طبّق ايمانه و مبادئه في سياسته ما أفقده الكثير من أتباعه، إلا أن ذلك لم يدفعه إلى تغيير مساره.

تأثّر جون كوينسي آدامز بالحركة التوحيدية التي تنكر ألوهية المسيح. إلاّ أنّ إيمانه بما قرأه في الكتاب المقدس اقنعه سريعاً بضلال هذه الحركة.

كان المسيح محور لاهوت آدامز. فآمن بأنه الله المتجسد وليس هناك على الاطلاق أي طريق للخلاص من دونه. وتوجّه دوماص بقراءاته الى أهله؛ ومن أقواله:"في العهد الجديد، إعترف أحد تلاميذ المسيح بوجود المسيح بألوهيته وفي العهد القديم تنبأ أشعياء أن المسيح هو الله العظيم."

AddToAny