راعوث الفتاة الغريبة

الموضوع:
العدد:
السنة:

أصاب الجوع الشديد مدينة بيت لحم، فقرّر أليمالك أن يأخذ زوجته نُعمي وولديه الى بلد بعيد. فمضوا الى موآب حيث توفّى أليمالك. وبعد فترة تزوّج ولدا نُعمي أحدهما من امرأة تُدعى عُرفة والآخر من امرأة تُدعى راعوث. ولكن سرعان ما تُوفّى الشابان أيضاً. فقالت نُعمي لكنّتيها: "لم يبقَ لي شيءٌ هنا، ارجِعا يا ابنتايَ الى أهليكُما وأنا أعود الى وطني وألحّت عليهُنّ كثيراً". فقامت عُرفة وودّعت نُعمي حماتها ورجعت الى منزل والديها. وأبت راعوث، وقد تأثّرت كثيراً بحياة نُعمي وآمنت بإلهها وعلِمَت بأنّه الإله الحقيقي، أن تترك حماتها وقالت لها: "شعبُكِ شعبي وإلهُكِ إلهي حيثما ذهبتِ أذهب وحيثما بتِّ أبيت". فقامتا ورجعتا الى بيت لحم.

هناك اهتمّت راعوث بحماتها نُعمي وحسبتها مثل أمّها وأخذت تذهب في كل صباح باكر الى الحقل لتلتقط ما خلّفه الحاصدون وراءهم من سنابل حتى تؤمّن طعاماً لها ولحماتها. وإذا بصاحب الحقل، بوعز، يأتي ويسأل عن هويّة هذه الفتاة؟ وقيل له بأنّها الفتاة الغريبة التي أتت مع نُعمي من مؤآب. فأشفق عليها وقال لها: "لا تذهبي لتلتقطي من حقلٍ آخر بل تعالي كل يوم الى هنا. وإذا جعتِ فاطلبي من غلماني فيطعمونكِ وإذا عطشتِ يسقونكِ". عندها شكرته راعوث كثيراً وسألته: "كيف وجدتُ نعمةً في عينكَ وأنا غريبة؟" فقال لها: "قد علمتُ ماذا فعلتِ مع حماتكِ وكيف تركتِ أباكِ وأمّكِ وأرضكِ وسرتِ الى شعبٍ لم تعرفيه من قبل. ليكافئ الرّب عملكِ وليحميَكِ". وبعد فترةٍ أُعجِبَ بوعز براعوث وأحبّها كثيراً وتزوّجها. وكان أنّ الرّب باركها وأعطاها ولداً وفرِحا به كثيراً. عندها شكرت نُعمي الرّب لأنّه أعطاها حفيداً من جديد لأنّ راعوث كانت مثل ابنةً لها عوّضتها عن ابنيها وصارت نُعمي مربّيةً للطفل واهتمّت به فتعزّت كثيراً.

أمّا راعوث فعلِمَت أنّ الرّب كافأها كثيراً لأنّها آمنت به من كل قلبها وفعلت خيراً مع حماتها واعتنت بها، ولذلك أكرمها من جديد وباركها بطفلٍ صغير وزوج محبّ وأم تقف الى جانبها. بالرغم من أنّها لم تكن من شعب الرّب أجزل لها الإله العظيم بالبركة لمجرّد أنها آمنت به من كل قلبها ومنحها حياة جديدة.

أسئلة للمناقشة:

ماذا حدث لزوج نُعمي وولديها؟

هل رجعت راعوث الى أهلها وأرضها؟ لماذا؟

ماذا فعل الرّب بحياة راعوث؟

آية الحفظ: "أمّا الإيمان فهو الثقة بما يُرجى والإيقان بأمور لا تُرى" (عبرانيين11 :1)

صلاة: أيّها الإله القدير، ثبّت إيماني بكَ وأعطني أن أحيا لكَ بأمانة وأطيعكَ وأجعلك ملكاً وسيّداً على حياتي. آمين.

AddToAny