شكراً.. إذ تعتني بنا

العدد:
السنة:

تجتاح حياتنا اليوميّة مشاكل كثيرة فنرزح تحت أعبائها وننسى أن نشكر الله على كل حسناته لنا. نغوص بالمشاكل، فتثقل كاهلنا لدرجة الشعور بعدم القدرة على التحمل. وكثيراً ما نسأل: "يا رب، لماذا تسمح بما يحدث لنا؟ أين أنت يا الله؟ لماذا تحجب وجهك عنّا؟"

ننسى أن نشكره على ما باركنا به، كشكره على صحتنا التي أكرمنا بها في حين أن عدداً كبيراً من الأشخاص يعيشون مع المرض، أو نشكره مثلاً على المنزل الذي يأوينا في حين ينام الكثيرون من الأطفال في الشارع.

بركات الله كثيرة على كل واحد منّا ولو ذكرناها لشعرنا بالإمتنان للرّب ولتغلّبنا على مشاكلنا؛ فعدم وجود الامتنان الحقيقي في قلوبنا يوّلد الإحباط واليأس والإستياء، ويجعلنا عيشنا في هذه الدوّامة نفكر بأن الموت أفضل من حياة بلا قيمة ولا فرح.

لكن ماذا لو عدّدنا البركات التي أنعم علينا بها الرب في الماضي؟ حينها نتذكر جود الرّب وعظمته ونعلم أنّه سيباركنا في الحاضر أيضاً فنستمد منه قوّتنا وعوننا لننطلق من جديد ونواجه كل ما يحيط بنا لأن الله لم يعطنا روح الفشل بل روح المحبّة والقوّة والنصح ويقول أيضاً في فيلبي 4:4  "افرحوا في الرَّبِّ كلَّ حين، وأقول أيضًا: افرحوا ليكن حلمكم معروفا عند جميع النَّاس. الرَّبُّ قريب. لا تهتمُّوا بشيء، بل في كلِّ شيء بالصَّلاة والدُّعاء مع الشُّكر، لتُعلَم طلباتكم لدى الله. وسلام الله الَّذي يفوق كلَّ عقل، يحفظ قلوبكم وأفكاركم في المسيح يسوع."

من منّا لا يتعرّض يوميّاً لشتى مصاعب الحياة ومتاعبها؟ قد تكون مشاكل عائليّة، مشاكل صحيّة، مشاكل في الدراسة، مشاكل في العمل، مشاكل ماديّة أو عاطفيّة أو نفسيّة وغيرها قد تعيقنا و تصبح محور حياتنا، ولكننا عندما نتذكر أن الله وحده قادر على أن يخلّصنا حتى في أصعب الظروف وننظر إلى بركاته الكثيرة ونشكره عليها فسنثق عندها أنّه كما باركنا قبلاّ سيباركنا أيضاً وينصرنا على كل ضعفنا.

إن المؤمن المسيحي هو من يحافظ على فرحه وشكره وامتنانه للرب في كل حين على كل بركاته وخاصّةً على فدائه العجيب وخلاصه  ويلقي كل همومه على الرّب الّذي يعتني به.

AddToAny