في الأيّام الأخيرة ستأتي أزمنة صعبة...

الموضوع:
العدد:
السنة:

في نبوّة أخرى حول مجيء المسيح ثانيةً، يقول الرّسول بولس "ولكن اعْلَم هذا أنّه في الأيّام الأخيرة ستأتي أزمِنَة صَعْبة، لأنّ النّاس يكونون مُحِبّين لأنفسهم، مُحِبّين للمال، مُتَعظّمين، مُستَكْبِرين، مُجَدِّفين، غير طائِعين لوالِديهم، غير شاكِرين، دَنِسين، بِلا حُنُوٍّ، بِلا رِضًى، ثالِبين، عَديمي النّزاهَة، شَرِسين، غير مُحِبّين للصَّلاح، خائِنين، مُقتَحِمين، مُتَصَلِّفين، مُحِبّين للَّذّات دون مَحبَّة لله" (2تيموثاوس 1:3-4). لا عجب أنّ هذه النبوّة تُتَمَّم في أيّامنا هذه بدقّة متناهية. فقد صار الإنسان مُحبًّا لنفسه، مُستكبرًا، مُتعظّمًا، مُتعبّدًا للمال واللَّذّات، مُجدِّفًا على خالقه ومُتمرِّدًا على الوالدين. ومن جهة أخرى، صارت الأمّ بلا حنوٍّ، إذ أنّها تُجهض طفلها بلا رحمةٍ، فحُوِّل الرّحم إلى مقبرة للملايين. وأخيرًا، أضحى يوم الرّبّ يوم لهوٍ ورياضة بدلاً من أن يكون يوم عبادة وشكر. كما نلاحظ أنّ هناك رابط بين الانحدار الرّوحيّ من جهة والأزمات الطّبيعيّة من جهة أخرى. فعندما ينحدر الإنسان روحيًّا وأخلاقيًّا، تنحدر الطّبيعة معه أيضًا. قد لا يُعجب هذا القول بعض النّاس! أمّا هذا التّرابط الوثيق بين الإنسان والطّبيعة فقد أوْجَده الله منذ بداية الخلق، وثبّته بعد وقوع آدم في الخطّية بقوله: "لأنَّك سَمِعْت لقول امْرأتِك وأَكَلْتَ من الشَّجَرة الّتي أوْصَيْتُك قائلاً: لا تأكل منها، مَلعونَةٌ الأرض بسَبَبِك" (تكوين 17:3). حقًّا، ففي الوقت الّذي نعيش فيه هذا الانحدار الأخلاقيّ، نشهد ارتفاع وتيرة اضطرابات الطّبيعة حول العالم، بما فيها الزّلازل والفيضانات والأعاصير وتفجّر البراكين وارتفاع درجات الحرارة، وصولاً إلى ظهور أوبئةٍ جديدةٍ وانتشار أمراض مُستعصيَة. هل لا زلت تشكّ بمجيء المسيح في وقت قريب؟ ارفع عينيك إلى فوق، من حيث يأتي المخلِّص. ها هو مجيئه قد أصبح على الأبواب. "يقول الشّاهد بهذا: نعم. أنا آتي سريعًا. آمين. تعال أيّها الرّبّ يسوع" (رؤيا 20:22).