قصّة ترنيمة: يا تُرى أيّ صديقٍ

الموضوع:
العدد:
السنة:

مؤلّف التّرنيمة: جوزف شرفن 1820-1886

ملحّن التّرنيمة: تشارلز كونفيرس 1832-1918

وُلِد "جوزف شرفن" في إيرلندا سنة 1820. عُرِفَ "شرفن" بمحبّته وسخائه ومساعدته للمحتاجين. أمّا الحافز الّذي دفعه إلى كتابة هذه التّرنيمة فهي حادثة مُؤلِمَة حصلت في حياته. لقد تعرّف "شرفن" إلى فتاة جميلة، وأحبّها محبّة قويّة، وقرّرا الزّواج ليلة عيد الميلاد المجيد حيث يُمكن لأهل البلدة والأحبّاء المشاركة في هذه الفرحة الكبيرة. وبينما كانت شوارع البلدة تضجّ بالحركة وأجراس الكنائس تُقرَع في كلّ مكان، كان العريس ينتظر وصول عروسه إلى الكنيسة لبدء مراسم الزّواج. وبعد انتظار دام وقتاً طويلاً، وصله النّبأ المشؤوم بتعرّض عروسه لحادث أودى بحياتها. والكنيسة الّتي كانت مُهيّأة لزفاف العروس إلى عريسها، جرت فيها مراسم الدّفن. ولكنّ المعزّي هو أنّ "شرفن" كان على علاقة متينة بالرّبّ، وتقبّل هذه الفاجعة واثقاً بأنّ الله سيبقى دومًا الصّديق الألزق من الأخ. فكتب هذه التّرنيمة ليُعبّر عن إيمانه القويّ بربّه، ولكي يعزّي والدته المتألِّمَة. لقد رأى "شرفن" في هذه التّجربة امتحانًا لإيمانه، فخرج منها نقيًّا كالذّهب.

اشتهرت هذه التّرنيمة بقوّة، وتداولتها الكنائس بسرعة على الرّغم من أنّه لم يكن قاصدًا نشرها. أمّا ملحّن هذه التّرنيمة فهو المحامي اللاّمع والموسيقيّ المشهور "تشارلز كونفيرس"، الّذي كان أيضًا قائدًا للفِرَق الموسيقيّة الشّهيرة. ترجم هذه التّرنيمة إلى اللّغة العربيّة الشّاعر "أسعد الشّدودي" (1906).

يا تُرى أيّ صديقٍ مثلُ فادينا  الحبيب                   يَحمِلُ الآثامَ  عنّا وكذا الهمَّ  المُذيب

يا لإنعامٍ تسامى من لَدُن ربِّ  النّجاة                   إنَّنا نُلـقي عليه كلَّ حِمْلٍ  بالصّلاة

كم لقِينا من كُروبٍ واكتِئاباتِ الحياة          حيثُ لَمْ نُلقِ عليه كلَّ حِمْلٍ بالصّلاة

هل تَجاريبٌ وضيقٌ  مثل أمواج  المياه           لاطَـمَتنا ورمَـتْـنا فَعَلَينا  بالصّلاة

هل صديقٌ كَيسوعٍ قـادِرٌ بـَرٌّ أمين              ورَقيقُ القَلْب يَرْثي لِبـلاء المؤمنـين

فإذا كنّا غُلِبنا من جَـرا حَمْلِ الهموم              فَلنُصَلِّ ليسوع نَجِـد النّصرَ  العظيم

AddToAny