لأن العرب يقرأون 11 سطراً في العام فقط...

الموضوع:
العدد:
السنة:

جائزة اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو للمطالعة

تقول الدراسات إن الانسان العربي يقرأ ربع صفحة أو 11 سطراً في العام، بينما يقرأ الأميركي 11 كتابًا في السنة والأوروبي 8 كتب، أي ما يوازي 220 مرّة ما يقرأه المواطن العربي. أما على صعيد الترجمة فنصيب كل مليون مواطن عربي من الكتب المترجمة يساوي 4.4 كتب، بينما يبلغ نصيب كل مليون إسرائيلي على سبيل المثال 380 كتاباً وكل مليون مجري 500 كتاب و كل مليون اسباني ما يقارب ال950 كتابًا .

هذا الواقع، دفع باللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو الى اطلاق "جائزتها الوطنية للمطالعة" التي فُتح باب الترشيح فيها لهذا العام في الاول من آب ويقفل في الثلاثين من ايلول المقبل. وعن هذا الموضوع كان هذا الحديث مع عضو اللجنة الدكتور ادكار طرابلسي.

بداية، هل لك ان تضعنا في صورة اللجنة وماهيتها وكيفية عملها؟

تضم اللجنة مجموعة من اهل الاختصاص من أكاديميّين وأهل علم وأدب وشعراء ومديرين عامّين وسفراء. وتقوم، كهيئة وطنية، بمهمة التنسيق بين منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) والمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو) ومؤسسة "أنا ليند الأورومتوسطية للحوار بين الثقافات" من جهة، والإدارات الوطنية الرسمية والمجتمع المدني اللبناني من جهة أخرى، في مجالات التعليم والعلوم والثقافة والاتصال. وتساهم اللجنة الوطنية، من خلال توليها أدوار الاتصال والتشاور والتواصل، وتعبئة وتنسيق الشراكات مع المجتمع المدني، في تنفيذ برامج اليونسكو والألكسو ومؤسسة "أنا ليند"، ونشر قيمها وأهدافها.

لماذا الجائزة ومن اطلقها وما هو هدفها؟

لا شكّ في أن وضع المطالعة في العالم العربي وفي لبنان ليس بخير. وإيمانًا منها بأهمية الكتاب الورقي وانسجاماً مع مهمتها في تعزيز الثقافة ونشر المعرفة، تطلق اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو بمناسبة الذكرى الخامسة والستين لتأسيسها الجائزة الوطنية للمطالعة، وهي جائزة سنوية تهدف إلى التشجيع على المطالعة كوسيلة لبناء الفكر والانسان وبالتالي كأداة تسهم في عملية التنمية البشرية المستدامة. كان لي شرف تقديم اقتراح الجائزة للّجنة في 31 كانون الثاني 2013. ونُشر عنها في الصحف في 17 تموز 2013 بعد درسها والموافقة عليها. على ان تعلن النتائج في ايار 2014.

من هي الفئة المستهدفة وما هي شروط الاشتراك؟   

 تستهدف هذه الجائزة اللبنانيين الذين يمارسون هواية المطالعة والذين تجاوزوا الخامسة والعشرين. على المشترك في المسابقة أن يقرأ ما لا يقل عن 3 كتب، على أن لا يقل حجم الكتاب عن 125 صفحة. وتستثني  هذه المسابقة كتب الشعر والطبخ والأبراج والدين.

 

كيف تقسّم الفئات وما هي قيمة الجوائز؟

الفئة الأولى: لا يقل عدد الكتب المقروءة فيها عن 5 كتب                         

الفئة الثانية: لا يقل عدد الكتب المقروءة فيها عن 4 كتب

الفئة الثالثة: لا يقل عدد الكتب المقروءة فيها عن 3 كتب

قيمة الجائزة الأولى: 3,000,000 ل.ل.  والجائزة الثانية: 2,250,000 ل.ل. الجائزة الثالثة: 1,500,000 ل.ل. Flickr/Getty ImagesReading offers benefits for everyone, from the loneliest rancher to the busiest Wall Street broker.

كيف يتمّ الترشّح والاشتراك؟

على الراغبين بذلك زيارة مكتب لجنة الجائزة في مقر اللجنة الوطنية اللبنانية لليونسكو، لتسجيل عناوين الكتب التي اختار المرشح قراءتها وفق برنامج زمني يحدّده. وعليه، بعد قراءة كل كتاب، زيارة مكتب الجائزة وتقديم ملخص عنه من 500 كلمة يتضمن بياناً بالكلمات المفاتيح، وعرضاً لأهم القضايا المطروحة في الكتاب أو لأهم ميزاته ويعبر عن الأثر الذي تركه هذا الكتاب في فكره وفي نفسه. ويلي ذلك إجراء مقابلة شفهية مع أعضاء لجنة الجائزة ولجنة التحكيم.

ولكن، كيف يتم التأكّد من اتمام القراءة؟ وهل من امتحان ما للمشتركين؟

في الواقع، تشكّلت لجنة الجائزة من الأمينة العامة المساعدة السيدة رمزا جابر سعد، ومن أمينة المكتبة السيدة كاتيا إبراهيم ومنّي شخصيًّا بصفتي مقرّرًا للجنة. مهمة هذه اللجنة تسجيل المرشحين، تجميع الملخصات ووضع ملف لكل مرشح، والاتصال عند الحاجة بوسائل الإعلام لتأمين مقابلات تلفزيونية أو إذاعية للمرشحين، ومن ثم تقديم المتسابقين للجنة التحكيم.

ممّن تتشكّل لجنة التحكيم؟

تتشكل لجنة التحكيم من خمسة أعضاء من ضمنهم رئيس اللجنة الوطنية الدكتور هنري عويط والأمينة العامة الدكتورة زهيدة درويش جبور. على المشتركين تسليم كل أوراقهم والمستندات قبل نهاية كانون الثاني المقبل. وتخصص اللجنة الفترة ما بين شباط ونيسان لمراجعة الأوراق المقدمة ولوضع العلامات. تُعقد الندوة الختامية في الأسبوع الأول من أذار 2014، بمشاركة جميع المشتركين وأعضاء اللجنة الوطنية لليونسكو ووزارة الثقافة ومندوبي اتحادي الكتاب والناشرين والمؤسسات المانحة. تقتصر مشاركة كل قارئ مؤهّل على الاجابة عن عدد مُحدّد من الأسئلة التي تُبرز انخراطه الفعلي بالمطالعة، وعلى عرض أهم موضوعات الكتاب الذي قرأه وتبيان خصائصه وميزاته والفائدة المتوخاة منه. وتُنقل هذه المسابقة عبر محطات التلفزيون والراديو ووسائل الاعلام.

في ضوء ما تقدّم، لماذا الاقبال على القراءة في العالم العربي ليس في المستوى المطلوب؟

يعود ذلك بداية الى النظام التعليمي والتربية المنزلية والاعلام التلفزيوني الذي لا يفرد حيّزاً للقراءة والثقافة. كما ان الأهل لا يقرأون لأولادهم ولا يحفّزونهم على ذلك، لاسيما ان الاعتياد على حب القراءة والمطالعة يبدأ في الصغر. ومتى تعلّق الاولاد بالقراءة، استمروا على هذا المنوال طوال حياتهم. وتبغي اللجنة الوطنية لليونسكو التشجيع على القراءة من خلال اطلاقها هذه الجائزة.

في الختام، على الراغبين في الاطلاع على شروط المسابقة واي تفاصيل اضافية زيارة الموقع الالكتروني www.lncu.org او الاتصال على 749105-01.

AddToAny